قصةالأديان) وفق فرضية (الانتقال الحضاري)
(قصة الأديان) وفق فرضية (الانتقال الحضاري) سلسلة: (فرضية (الانتقال الحضاري) [إنها قصة تحدي في عالم النسيان] (*)
ملاحظة: قبل أن تقرأ هذا الموضوع , نرجو الرجوع إلى مواضيعنا السابقة في هذا المنتدى, وهي (استحالة قيام بحث علمي عربي.. لماذا؟) , و (( نعم للجندر.. لماذا ؟) , و (ستفوز كلينتون يادكتورة).
لأننا سنستطرد هذا الموضوع بدون شرح , وفقاً للمعلومات التي عرضناها في تلك المواضيع.
ما سنقوم به هنا هو عرض استقراء تاريخي للأديان و وفق فرضية (الانتقال الحضاري).
وأول طرح لفرضية (الانتقال الحضاري) جاء في موضوع (استحالة قيام بحث علمي عربي.. لماذا ؟).
حيث قلنا أن هناك فرق بين الحضارة الإسلامية , وبين الحضارة الغربية.
إذ قلنا أن الحضارة الإسلامية حضارة (فكرية) أساسها (الدين)، وأما الحضارة الغربية فهي حضارة (مادية) أساسها (الفلسفة).
ورأينا أن الخط الحضاري بدأ بظهور الإسلام , وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم, ظهر أول تيار وهو التيار (المثالي), وذلك لتبدأ سلسلة الخط الحضاري، والتيار (المثالي) هو الذي يقدم العقل على النقل, أي ليس للعقل أو للمادية فيه أي مساس.
وقلنا أن من فرق هذا التيار ـ وربما هي الفرقة الوحيدة ـ (أهل السلف) , وتسمى (أهل السنة) و( أهل الحديث).
ويمكن القول أن هذا التيار بدأ بظهور الخلافة الراشدة، إلى أن وصل إلى أعلى قمة.. بدأ بالهبوط.. أي أن مرحلة التيار (المثالي) ـ الحقيقية ـ تجسدت في فترة منذ بداية الخلافة الراشدة بأول خليفة , وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه , إلى أن حدثت الفتنة ـ بين علي بن أبي طالب وبين معاوية رضي الله عنهما.
وبوصوله أي التيار (المثالي) إلى أعلى قيمة , وقع الانفجار ـ الأول ـ وبوقوع هذا الانفجار , ظهر التيار الثاني , وهو التيار (العقلي).
وتواصل نمو التيار (العقلي) ـ مع أُفول للتيار (المثالي) ـ إلى أن وصل التيار (العقلي) إلى أعلى قيمة , وقع الانفجار الثاني ـ أي الفتنة الثانية بين الإمام أحمد رحمه الله وبين المعتزلة ـ.
وبوصول التيار (العقلي) إلى أعلى قيمة ظهر التيار الثالث , وهو التيار (المادي), الذي بدأ في النمو إلى أعلى قيمة , حيث مع نمو التيار (المادي) يقع أو يحصل أُفول للتيار (العقلي).
وبوصول التيار (المادي) إلى أعلى قيمة , وقع الانفجار الثالث.. حيث بوقوع هذا الانفجار وقعت الفتنة الثالثة التي كانت بين شيخ الإسلام ابن تيمية وبين الصوفية.
وبوصول التيار (المادي) إلى أعلى قيمة وبوقوع الانفجار الثالث , ظهر التيار الرابع وهو التيار (الحسي).
وهكذا فإن الخط الحضاري الذي أساسه الدين ـ الإسلام ـ المحدد بفترة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم , حيث هو المصدر والمنبع للفكر
الإسلامي ـ مر بهذه المراحل :
المرحلة الأولى : مرحلة التيار (المثالي).
المرحلة الثانية : مرحلة التيار (العقلي).
المرحلة الثالثة : مرحلة التيار (المادي).
المرحلة الرابعة : مرحلة التيار (الحسي).
وبظهور التيار (الحسي), فإن الخط الحضاري انقسم إلى قسمين, قسم بقى في الشرق, وقسم ذهب إلى الغرب.. أي مثل شعاع الضوء عند وقوعه على سطح الماء حيث جزء منه ينعكس والجزء الآخر ينكسر.
وقد رأينا أن التيار الحسي الذي غلّب الفلسفة على الدين , وأنه كان بمثابة إنسلاخ عن الدين.
وإذا تتبعنا الخط الحضاري ـ الحسي ـ الذي بقي في الشرق.. وصل إلى أعلى قيمة له , عندها وقع الانفجار الرابع. وبوقوع هذا الانفجار ظهر مجدد جديد للإسلام وهو الشيخ (محمد عبد النهاب رحمه الله).
وتظهر المرحلة الأولى من جديد.
أي أن المرحلة الأولى هي مثالية وتمثلت بحركة الشيخ (محمد عبد الوهاب).
والمرحلة الثانية (العقلية) تمثلت بحركة الإخوان على يد الإمام حسن البناء.
والمرحلة الثالثة (المادية) تمثلت بفكر السيد قطب.
والمرحلة الرابعة (الحسية) ـ كما نعتقد ـ تمثلت بفكر المفكر الاشتراكي (عبد الفتاح إسماعيل), الذي جاء بفكرة الاشتراكية من الشمال ـ من الإتحاد السوفيتي سبقا ـ.
وقلنا أن عدد الأحزاب والتنظيمات الوضعية ومنها الاشتراكية بقدر عدد الأصنام التي كانت حول الكعبة.
بمعنى أن (عبد الفتاح إسماعيل) هو صورة مكررة لعمر بن لوحي, كما سنرى.
وأما عن القسم الثاني للخط الحضاري ـ الثاني من التيار (الحسي) ـ الذي اتجه إلى الغرب , حيث قلنا أن الرسول الناقل للحضارة أو للخط الحضاري من الشرق إلى الغرب ـ إلى أوروبا ـ هو ابن رشد , وقلنا أن الرسول الناقل للخط الحضاري من الشرق إلى الغرب يكون فيلسوف , لكن الرسول الناقل للخط الحضاري من الغرب إلى الشرق يكون نبي ـ رسول ـ أو بنفس المكانة، وهم ثلاثة (نوح عليه السلام , والرسول صلى الله عليه وسلم , والمهدي المنتظر)، كما سنرى في هذا الموضوع.
ومع أننا قلنا أن التيار (المثالي)لا يقع ـ أولا يظهر ـ إلا في بلاد العرب , لكن لكي تكتمل دورة الخط الحضاري فلا بد أن يصنع دورتين، الأولى في الشرق والثانية في الغرب.
وتكون الأولى (فكرية) أساسها (الدين) والثانية تكون (مادية) أساسها (الفلسفة).
حيث أن الخط الحضاري أول ما يظهر، يظهر في بلاد العرب ـ وتحديداً في مكة ـ ويأخذ دورة كاملة في الشرق, ثم ينتقل إلى الغرب ويأخذ دورة كاملة في الغرب.. ثم يعود ويظهر مرة أخرى في مكة لتبدأ دورة جديدة.
وقلنا أن الشرق بمثابة الذكر , وأن الغرب بمثابة الأنثى.
وإذا كان ابن رشد مثّل المرحلة الأولى ـ أي التيار (المثالي) ـ للخط الحضاري في الغرب , فقد وقعت مرحلتان بعده , وهما مرحلة التيار (العقلي) ثم مرحلة التيار (المادي).. وهذه التيارات الثلاثة وقعت في أوروبا.
الحقيقة أنه ليس لدينا المعرفة الكافية لتفنيد وقوع المرحلتين الثانية (العقلية) , والثالثة (المادية) , لكن هذا الترتيب لا يجافي النظرية ـ أي الفرضية ـ.
ووفقاً لابتناء الفرضية فإنه عندما وصل التيار (المادي) ـ في نموه ـ إلى القمة وقع الانفجار , وبوقوع هذا الانفجار , أو مع وقوع هذا الانفجار ظهر التيار (الحسي).
ومع ظهور التيار (الحسي) انقسم الخط الحضاري إلى قسمين : قسم اتجه نحو الشرق , وربما أن النظرية الماركسية نتجت عنه لتظهر على إثرها الإمبراطورية العظمى (الاتحاد السوفيتي).
ويظهر هنا على مستوى الشرق أن دورة التيار (الحسي) قد اكتملت وذلك بذهاب المفكر الاشتراكي عبد الفتاح إسماعيل وإحضاره أصنام الفكر الشيوعي على شاكلة عمرو بن لحي.
وأما بالنسبة للقسم الثاني من التيار (الحسي) الثاني الذي ذهب إلى الغرب, فربما أن النظرية البرجماتية نتجت عنه , وعلى إثره تكتلت الإمبراطورية العظمى في الغرب وهي (الولايات المتحد الأميركية).
وقلنا أن الخط الحضاري انعكس نحو الشرق ليظهر مرة أخرى في الشرق , وتحديداً في مكة وأنه سينتج عن ذلك ولادة المهدي المنتظر.
ولكن من هو عمر بن لحي الناتج عن الخط الحضاري الغربي ؟
نعتقد أنه المفكر (محمد أركون) الذي يحاول في نظريته النقدية نقد الإسلام من أساسه, بما في ذلك القرآن, بما يتوافق مع آراء مفكري الغرب.
بمعنى أن عدد المفكرين الذين يسوقهم ـ أركون ـ ويفرضهم على الإسلام, هم بعدد الأصنام التي كانت حول الكعبة.
[وهذه هي حقيقة (محمد أركون) الغائبة والمجهولة]. !.
نلاحظ أن موقع الشيخ (محمد عبد الوهاب) هو نفس موقع الفيلسوف ابن رشد، لكن الأول موقعه شرعي , والآخر موقعه كوني.
ونشير أن المراحل التي تكررت أو حدثت في الغرب , كلها مجتمعة داخل التيار (الحسي) , ما هي إلا مراحل تشكيل الجسد المادي للوليد.. حيث أن الغرب بمثابة الأنثى , وهذا بشكل عام.. لكل الموجودات أو المخلوقات وفق الفرضية.
ولكن على مستوى موضوعنا فإنه التشكيل الجسدي للقادم , وهو (المهدي المنتظر).
وقد عرضنا ظروف الولادة في موضوع سابق , وهو الذي يحمل نفس العنوان أي (ظروف الولادة الكونية).
...............................................................................
رهان التحدي :
في موضوع (المرأة.. بطاقات إنمائية كونية) عرضنا أن هناك ـ من دعاة الجندر ـ من ينادي بأن تتزوج المرأة بأربعة , أسوة بالرجل.. فعلى أي أساس بُني فكرهم هذا ؟
ما تراه فرضية (الانتقال الحضاري) , هو أن يتزوج الرجل بأربع , وليس العكس.. أي أن المرأة لا تتزوج إلا برجل واحد. !
[لماذا ؟]:
رأينا ـ كما سبق ـ أن في الشرق حدثت ثلاث مراحل (المثالية) و(العقلية)، و (المادية) , ثم بعد ذلك انقسمت المرحلة الرابعة (الحسية) إلى قسمين أو إلى مرحلتين: إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب.
وعليه فإن عدد المراحل التي حدثت في الشرق أربع مراحل, بينما حدثت في الغرب مرحلة واحد.
وقلنا أن الشرق بمثابة الذكر, وأن الغرب بمثابة الأنثى.
ومن هنا فإن نسبة الرجل إلى نسبة المرأة, أربعة إلى واحد.
ملاحظة: ستفاجئنا فرضية (الانتقال الحضاري)، بالكثير والكثير من هذا القبيل كما سنرى. !
.......................................................................
السؤال الآن هو: ماذا قبل هذه الفترة , وماذا بعدها ؟
طبعاً المرحلة الخامسة (الكاملة) وهي التي تحدد ظهور المهدي المنتظر..
ماذا بعد المهدي المنظر ؟
وهل ستتكرر المراحل من جديد ؟
هذا غير محدد الآن, وبالذات أننا لا نملك معلومات نفند من خلالها ترتيب المراحل الجديدة.
والصواب أن المراحل ستتكرر بعد ظهور المهدي المنتظر, وسيظهر ـ بعد ذلك ـ الفيضان العالمي ـ الكوني ـ الأعظم والأخير.. الذي ستنتهي معه الحياة.. أي أنها (القيامة).
...............................................................................
ماذا قبل ذلك ؟
يمكن القول أن ظهور أبي البشرية (آدم) عليه السلام مثّل مرحلة خامسة لحياة [ سابقة ] (مجهولة) ولا تنتمي إلى سلسلة الخط الحضاري.
[الفترة الأولى] :
إذاً المرحلة الأولى (المثالية) ظهرت بعد وفاة (آدم) عليه السلام (مباشرة). ثم ظهرت بعدها المرحلة الثانية وهي المرحلة (العقلية).
بعدها ظهرت المرحلة الثالثة (المادية).
وبعدها ظهرت المرحلة الرابعة (الحسية).. التي ظهرت فيها الأصنام (ودً وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا).
وهو حال المرحلة الرابعة.. لأنها مرحلة التقديس (الحسي).
هنا آن الأوان للولادة.. الولادة الكونية الأولى في سلسلة الخط الحضاري.. ووقع الطوفان الأول.. وظهر المولود, وهو (نوح) عليه السلام.
وبذلك انتهت الفترة الأولى, لتبدأ :
[الفترة الثانية]:
المرحلة الأولى (المثالية) ـ في هذه الفترة ـ هي ديانة (إبراهيم) عليه السلام.
المرحلة الثانية (العقلية) هي ديانة (موسى) عليه السلام.
المرحلة الثالثة (المادية) هي ديانة (عيسى) عليه السلام.
المرحلة الرابعة (الحسية).. وقد رائينا خلالها أن الخط الحضاري ينقسم إلى قسمين, قسم في الشرق وقسم في الغرب.
وتظهر الأوثان التي هي أصنام مجسدة لمفكري الغرب.
وتظهر هنا ظاهرة عمرو بن لحي.. وقد ظهرت من قبل , أي قبل ظهور (نوح) عليه السلام.. كما تكررت من بعد كما رأينا ب (بعد الفتاح إسماعيل) في الشرق, و(محمد أركون) في الغرب.
وتظهر الدولتان العظيمتان (فارس) في الشرق, وروما في الغرب.
ويتكتل اليهود في دولة واحد.
المرحلة الخامسة (الكاملة) :
هنا يقع الطوفان الثاني بانفجار عظيم.. ويتوقف عنده الزمان لحظة. !!
ويظهر المولود إنه الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم.
[الفترة الثالثة]:
وقد عرضناها باستفاضة في بداية هذا الموضوع وفي المواضيع السابقة.. وقلنا أن:
المرحلة الأولى (المثالية) (السلف) وتجلت في فترة الخلافة الراشدة.
ويوجد توافق بينها وبين المرحلة (المثالية) السابقة [ ديانة (إبراهيم) عليه السلام.
المرحلة الثانية (العقلية) (المعتزلة), ومن فرقها الشيعة والزيدية والإسماعيلية. .ويوجد توافق بينها وبين المرحلة (العقلية) السابقة [ ديانة (موسى) عليه السلام].
المرحلة الثالثة (المادية) (الصوفية), ويوجد توافق بينها وبين [ديانة (عيسى) عليه السلام].
المرحلة الرابعة (الحسية) وهي المرحلة الغربية ـ الفلسفية ـ الوثنية.. وقد تحدثنا عنها ربما أكثر من غيرها.
المرحلة الخامسة (الكاملة) ومعها يقع الطوفان الثالث والانفجار الثالث, ويظهر في مكة المكرمة مركز العالم.. كما هو حال ظهور المرحلة الخامسة.. حيث يظهر المهدي المنتظر.
[الفترة الرابعة]:
بعد وفاة المهدي المنتظر تتشكل المراحل من جديد :
المرحلة الأولى (المثالية), وهذه تظهر في جزيرة العرب.
المرحلة الثانية (العقلية) وعادة ما تظهر في الشام.
المرحلة الثالثة (المادية).. حيث يتجه معها الخط الحضاري إلى الشرق.
المرحلة الرابعة (الحسية) يعود معها الخط الحضاري من الشرق إلى الغرب. .وينقسم إلى قسمين : قسم يتكرر في الشرق , والآخر ينتقل إلى الغرب.
المرحلة الخامسة (الكاملة).. وهي الولادة الأخيرة.. وهي بمثابة ولادة كاملة لكل البشر، حيث ينتقلون جميعاً إلى العالم الآخر.
...........................................................................
[من نتائج الفرضية]:
عناصر المادة :
الهواء والماء والنار والتراب.. هي العناصر الأولية للمادة. ما هو الترتيب الأمثل لهذه العناصر ؟
ترى فرضية (الانتقال الحضاري) أن الترتيب الأمثل.. ووفق المراحل, هو:المرحلة الأولى (الماء).. وأول فيضان ـ فيضان نوح ـ كان بالماء.
المرحلة الثانية (النار).. ولهذا فإن نار كسرى انطفأت بمولده صلى الله عليه وسلم.
أي أن الفيضان الثاني كان من نار. [أي ـ كمعجزة ـ بمثل أن عصا (موسى) لقفت ما صنعوا , فإن بمولده صلى الله عليه وسلم انطفأت نار كسرى.
المرحلة الثالثة (الهواء).. وربما بسبب اختراق الفضاء , وبسبب استخدام الموجات الكهرومغناطيسية.. وهذا طبعاً سيكون بمولد المهدي المنتظر.
المرحلة الرابعة (التراب).. وهذا عندما يحدث الطوفان الأخير، وبعده ننتقل إلى العالم الآخر..
كما قال تعالى : (يوم تبدل الأرض غير الأرض).
ملاحظة: كنا سنعرض نتائج أخرى من نتائج الفرضية.. لكننا سنعرضها في وقت آخر ضمن مواضيع الفرضية.. ونشير أن كل ما في الكون, والكون بأسره يسير وفقاً لها.. حقاً إنها (قصة تحدي في عالم النسيان).
............................................................................... (*) إهداء إلى كل الطامحين, القابعين في أزقة النسيان.. اللاهثين وراء الحقيقة.
صادق العزي
26/12/1428
الجمعة، 17 أكتوبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق