الجمعة، 17 أكتوبر 2008

مخلوقات على شاكلتنا في الذرة

مخلوقات على شاكلتنا في الذرة !!!!!!!

الموضوع رقم [ 13 ] :

هل توجد مخلوقات على شاكلتنا في الذرة ؟
سنتعامل على أنه ضرب من خيال ..
وفقط علينا أن نوقف العقل قليلاً , حتى نر الفرضية وما ستقودنا إليه ..!!

في موضوع النسبية ذلك العالم الغامض كيف نفهمه ؟ قلنا أن البروتون هو الأرض الذرية , وأن الإلكترون هو القمر الذري .
وقلنا أن الراصد على المستوى الذري هو الفوتون .
وفي موضوع ( حقيقة الحياة على كوكب المريخ ) قلنا أن النيوترون بمثابة المريخ وأن البروتون بمثابة الأرض .
يمكن أن نقارن بين دفع الأرض للقمر كما يرى كوبر نيكوس , وبين دفع النواة ـ البروتون تحديدا للإلكترون , وفق ميكانيك الكم .
ونقارن بين الحركة المركبة عند كبلر ـ حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس , بالتطور في الفيزياء الحديثة بظهور البروتون كمرحلة مناظرة لها ..
ثم جاء قانون نيوتن ـ العام للجاذبية ـ بدوران الكواكب حول مركز واحد ـ الشمس ـ , ومن هذا التناظر فإن الفرضية تقول بأن الكواركات هي الكواكب الذرية ..!!
ولكن ما هي المخلوقات الذرية ؟
أي ما هي الجسيمات التي ترشحها الفرضية لتكون هي المخلوقات الذرية ؟
الفرضية تقول بأن المخلوقات الذرية هي ( النيوترينوهات ) ..!!!
وهذه النتائج وغيرها نقدمها باختصار لعدم قدرتنا علىإظهارها كأبحاث علمية .. ونحن الآن لا نتخوف من النيل منها لمن كنت لديه الإمكانية لتبنيها وإظهارها إلى عالم النور أو كما يُقال إلى عالم الوجود ...!!!!!

أخوكم / صادق العزي

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 4 ] :

النسبية.. ذلك العالم الغامص كيف نفهمه.. ؟
الموضوع رقم [ 12 ] :: الجزء [ 4 ] :

خلاصة المستوى الأول : [ ** ]

إن التسليم بمعرفة عالم النسبية – أي نظرية النسبية – من المسائل المستحيلة أو شبه مستحيلة، لدى الكثير من الناس، وأن التعقيد والغموض الذي يكتنف هذه النظرية يجعل منها سبباً لعدم معرفة هذه النظرية.
وطبعاً الطريقة المعروفة – إن لم نقول الوحيدة – لمعرفة نظرية النسبية هي في فهم معادلات اينشتين ولورنتر.
ولكن هذه المعادلات ليست قريبة للمعرفة.. بل إنها صعبة ومعقدة للمتخصصين أنفسهم وهذا السبب يعطي الناس الإجازة والحجة بأن ينصرفوا عن معرفة وفهم نظرية النسبية أي نظرية أينشتين.
والسؤال هو هل عن طريقة أخرى لمعرفة نظرية النسبية... ؟
إن القراءة عن استطالة وتطاول الكتلة وتحدب العالم، والثقوب لا توجد السوداء والإنفجار الأعظم وكذلك ثنائية الزمان والمكان (الزمان) والضوء وسرعة الضوء، والأحداث واحتمالية وقوعها وكذلك ظلام الكون هذا الكون التائه.. وما إلى ذلك.. إضافة إلى مبادئ الكم..
إن هذه الأمور كلها تجعل القارئ على معرفة بالنسبية – أي معرفة بسيطة، بهذه النظرية – وكلما قرأ عن شيء من ذلك، كلما وضع حجر في بناء معرفته لهذه النظرية الغامضة.
لكن هذا يجعل من معرفتنا للنسبية معرفة سطحية.. فسرعان ما يصطدم هذا القارئ بأبسط المسائل وعندها يعترف أنه لا يفقه شيئاً عن النظرية أو عن النسبية.
لكن وحقيقة فإن لكل مجتهد نصيب والله سبحانه وتعالى يعطي الهداية على قدر الطلب.. ومن جانب آخر فقد كانت الأبيات الشعرية والتي عرضناها في "التمهيد" بوابة الدخول إلى عالم النسبة "كان هذا العالم بظلمة دمساء مدثر.
فليأتي الضوء وها هو نيوتن قد ظهر
بل الشيطان لم ينتظر أخذ الثأر طويلاً
إذ جاء أنيشتين وأصبح كل شيء كما كان سابقاً
فكان أول اكتشاف حقيقي عن عالم النسبية هو أنها تصف العالم في الليل أو تصف الليل – والمعنى القريب للأبيات هو أنه كان قبل نيوتن ظلام أو ليل وأنه عندما جاء – نيوتن – أصبح العالم في ضوء أو في نهار. لكن سرعان ما عاد الليل من جديد وذلك بمجيء أينشتين.. (أو نظرية أينشتين) أو نظرية النسبية حيث تصف العالم في الليل.
والآن، وعندما تكون فروض وقوانين ومبادئ النظرية – النسبية الخاصة بالذات في أذهاننا، فعندما نقوم برسم حصيلتنا المعرفية عن تلك الفروض، فإنها لا تخرج تقريباً عن ما عرضناه في هذا المستوى.. فالقمر من أين يظهر.. لا نعرف، وقد نقول أنه سيظهر – أو يظهر – من جهة الشرق فهذا بالنسبة لمكاننا أي بالنسبة لموقع منزلنا. وما الذي دفعه للظهور.. أسباب تجهلها.. لكن مع ذلك فإننا نتوقع ظهوره، ونجهل ما قبل ذلك، لأن ما قبل ذلك، إما مكان مطلق أو زمان مطلق، وأيضاً بلا مادة أو مادة بلا ضوء.. وهكذا فإن معرفتنا تظل مرهونة من أول ظهور إلى لحظة اختفائه (في عالم الليل).
والقمر لا يظهر مرة واحدة، بل يظهر مرات متعددة حتى يصبح ضوء بلا مادة أي تختفي المادة من القمر.. وفي الظهور الخامس عشر يصعب علينا تماماً رؤية مادة القمر، بسبب الضوء، وعندما نعقد مقارنة بين الضوء والمادة من جهة وبين الزمان والمكان من جهة أخرى فإننا ننجح... ويدعمنا تماماً من أن النسبية تصف العالم في الليل.
ويأتي دور الراصدين في ذلك.. فالراصد المفرد له القدرة على التفريق بين أحداث ظهور القمر، لكن الراصدين المتعدديين يصعب عليهم ذلك.. لأن الواحد منهم نظر فقط مرة واحدة. أي ظهور واحد من ظهور القمر المتكرر، فأصبح في خلاف حاد وجاد مع الآخرين، وهكذا كان الخلاف بين الجميع.
وطبعاً عند ربط المسافة بفترة بقاء القمر، وكذلك من خلال العلاقة بين المسافة والسرعة والزمن نجد أنه كلما زادت المسافة زادت السرعة وعليه يتعاظم الضوء (أي الزمان.. حيث وكما رأينا وكما سنرى أن الضوء هو الزمان.
ومن الملاحظ أنه في المستوى الأول أخذنا باستطراد سريع، أي وكأننا بيّنا النسبية بقضها وقضيضها لكننا تعمدنا حتى لا يأخذ منا مساحة أكبر، وكذلك حتى يكون بمثابة تعريف مبدئي للنظرية أو للبحث. ومن خلال البحث (أي من خلال المستويات القادمة) سنفهم أكثر.
وفي المستوى الثاني سنلاحظ الخطة القاضية بتثبيت المواقع – أحداث ظهور القمر – وما ينجم عن ذلك [وبالمناسبة فإن كوبر نيكوس قد قام بهذا العمل أي تثبيت المواقع الكونية على ذلك، كما وسنجد أن نظرية النسيبة الخاصة تتوافق مع نظرية كوبر نيكوس.. وهذا من النتائج العامة التي توصلنا إليها في هذا البحث..].
وكذلك سندرك معنى ثبوت "سرعة الضوء" حيث أنها بمثابة نقطة ما محددة في موقع ما – أي على مستوى ما محدد – من الكون، وأنه عندما نقترب منها يزداد الضوء وعندما نبتعد عنها يقل الضوء.. ثم سنعرف معنى الثبات (بشكل عام) وكيف يتغير الثابت. وكذلك سنعرض قصة اللاموضوعية.. أي لماذا النسبية توجب وتفرض المشاهدة والمراقبة والتحديق، وأيضاً ماذا يجد الملاحظ أي المراقب إذا أغمض عينيه فجأة.. وكذلك ندرك حقيقة القوة التي تعمل خلال نظرية النسبية الخاصة وندرك في الوقت نفسه سبب اختفاء الجاذبية خلال هذه المسافة.
كما وأيضاً ندرك الرفض الذي تتعمده النظرية لمعنى المطلق.. وكذلك نعقد مقارنة بين عالم النهار وعالم الليل.. وإلى ماذا ينتهي عالم النهار.
وممن تمت الإشارة إليه هو المسافة أو الفترة الخاصة بالنظرية.. أي مسافة نظرية النسبية الخاصة، حيث سنجد أنها تعمل أو تقع بين ثابتين.. يعبر الأول عن الصمت وعن السكون ويقع في أعماق الظلام والآخر، عند الضوء ويعبر عن الحركة (القصوى) (عند أبناء الليل أو المطلقة) ومن هنا سنتعامل مع مجريات الأحداث وذلك بالنسبة للسرعات المختلفة وبالنسبة للثابت العام للنظرية أي علاقة هذا الثابت بالمواقع المختلفة.. وأيضاً سندرك كيفية إستنباط الثوابت حيث أننا سنكشف ثابت جديد، وسنجد أنه يتصرف نفس تصرف الثوابت الأخرى.
ثم في نهاية هذا المستوى – أي المستوى الثاني – سنحاول الخروج من هذه المسافة لكن ستكون الشمس أمامنا. وسنتعرف عنها أسرار لم نعرفها عن الشمس من قبل. وكذلك على مستوى الخلية والذرة..، والآن إلي المستوى الثاني.




ملاحظة : نشير إلى أن النسبية الخاصة تتوافق مع المرحلة الثانية العقلية .
وننقل هذين الحديثين عن منتديات :

يقولون: أن هناك دليلاً واضحاً من القرآن على أن القرآن ليس كتاباً يريد الله به شرح حقائق الكون، وهذا الدليل هو ما روى عن معاذ أنه قال: " يا رسول الله أن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فما بال الهلال يبدو دقيقاً ثم يزيد حتى يستوي ويستدير، ثم ينقص حتى يعود كما كان فأنزل الله هذه الآية:( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) [البقرة 189] .

وسؤالي هو في الحديث..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا) رواه البخاري في كتاب التوحيد رقم 7434
أرجوا بيان معنى الحديث .

ملاحظة أخيرة , وهي أن هذا الموضوع هو المستوى الأول من عشرة مستويات تشرح وتفند فرضية ( الانتقال الحضاري ) , والبحث تحت عنوان ( محاولة لفهم الكون ) , لكنه يحتاج إلى مراجعة وإعادة صياغة من جديد .
ولكننا سنرسل بالنتائج إلى المنتدى حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا .

[ ** ] هذا الموضوع عبارة عن الباب الأول أو المستوى الأول من البحث العام الذي هو بعنوان ( محاولة لفهم الكون ) .. وسينشر بإذن الله في حينه .

أخوكم / صادق العزي

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 3 ]

النسبية ذلك العالم الغامض كيف نفهمه ؟
الموضوع رقم [ 4 ] :: الجزء [ 3 ]
• تشوه الزمان:
لنتصور ذلك بشكل آخر.. مع أن هذا الشكل قد يضرنا أكثر مما سينفعنا.. لكن يبدو كما يقال: لا بد مما ليس منه بد.. [أي لأننا قلنا أن الأرض تدور وليس القمر].
فالشكل رقم (9 – 1) يظهر الأرض، وأحداث ظهور القمر المختلفة التي تغطي مساحات مختلفة حسب كل ظهور.. بفترته.. حيث أن ظهور القمر الأول (ق1) يغطي مساحة قليلة جداً من الأرض.. ثم ق2 يغطي مساحة أكبر، ثم ق3..، وهكذا.. تطول مساحة الأرض المغطى بالضوء كلما طالت فترة بقاء القمر.. إلى أن نصل إلى الظهور الـ(15) للقمر، فإنه يغطي الأرض..( ).
وهذا الشكل يوصلنا إلى أشياء كثيرة..
فإذا ربطنا السرعة بالمسافة (والمسافة هي الفترة) فهناك علاقة طردية بين هاتين الكميتين.. فإذا كبرت طالبت المسافة، كلما زادت السرعة، وعليه يتعاظم الزمان (يكبر – يتباطأ – يتكاثف).
وبما أن كل الراصدين القصوريين( ) متفقون حول الحدث (أي أن الحدث واحد) ومختلفين حول وصفه، ولأننا ربطنا المسافة بالسرعة، فإن الراصد الأول سرعته بطيئة، والراصد الثاني سرعته أكبر من الراصد الأول، وكذلك سرعة الراصد الثالث أكثر من سرعة الراصد الثاني، وهكذا.. إلى أن نصل إلى الراصد الأخير (الراصد الخامس عشر).
وهنا وحيث أننا قلنا أنهم متفقون على أن الحدث واحد.. ولكن مختلفين حول وصف الحدث، وبما أن السرعة ترتبط بالمسافة والزمان يرتبط بالسرعة، إذاً فالزمان يختلف من راصد لآخر مع أن الحدث بنظرهم واحد، فكان من المفروض أن يكون الزمان واحد.
إذاً فالزمان يختلف من راصد لآخر (انظر شكل 7 - 1، 9 - 1) وبهذا يكون تشوه الزمان أو هكذا يتشوه الزمان.
وحقيقة فإن الزمن النسبي يتوافق تماماً مع ضوء القمر.. بمعنى أن ضوء القمر هو الزمان النسبي بكل معايير الكلمة، وأن مادة القمر رمز المكان النسبي..
وطبعاً عند سرعة الضوء فإنه يكون هناك زمان بلا مكان.
ومن الطبيعي أن تكون استطالة الزمان على الجسم المتحرك وليس على الجسم الساكن، بمعنى أن استطالة الزمان يلاحظها الراصد من على الأرض ويلاحظها على القمر.. ومنه إذا كان هناك راصد على القمر فسيشاهد الشيء نفسه وهو يرقب الأرض. [بمعنى أن الراصد القصوري ثابت إلى نفسه متحرك إلى غيره، كما سنرى].
ومن جانب آخر فإن تباطؤ الزمان يقع في اتجاه الحركة.. وهذا أشبه بالضوء على القمر حيث يكون الضوء مركزاً في أو على الجهة التي يسير نحوها القمر.
وكذلك فإن مراحل القمر تمثل صور للطاقة.. وطبعاً عند سرعة الضوء فإن الجسم يكون طاقة فقط (مثل أو عند ق15) وكذلك إذا تسارع الجسم إلى سرعة الضوء فإنه يختفي... وعلى كلٍ سنتأكد من ذلك فيما بعد..

تشوه المكان:
أخذنا على أن الحدث هو ظهور القمر، وبالرغم من تعدد هذا الحدث للراصد الواحد (مثلك) إلا أنه حد واحد عند الراصدين المختلفين (المتعددين).
ولكن لو أننا وجدنا لحظة اختفاء القمر، أي لو أن الظهور متكرر والإختفاء حدث واحد، فكيف سيكون ؟
إذا نظرنا إلى الشكل (104) ووحدنا اختفاء القمر (كما في الشكل 10 – 1) فإننا سنلاحظ تشوه المكان.. والخطوط من ق1 صعوداً توحي بانحناء المكان وأخيراً نلاحظ تمدده.
وكذلك هذا يوحي بفكرة تحول الحركة الدائرية إلى الحركة الخطية.
وبالاستعانة بالأشكال (7 – 1، 9 – 1) نفهم ذلك.
وجد التشوه:
يبدو أن هذا النوع من التشوه سيكون مغايراً للحقيقة (ربما ذلك..)، وذلك أن المؤثر على هذا التشوه هو الجاذبية كما يبدو..
وإذا ما بدى لنا أن هناك شيء ما يجذب المكان إلى الخارج.. وإن كان مصدر الجذب من الخارج فإن هذا سيضيع علينا مبدأ الدفع القصوري الذي تمارسه الأرض (شكل 10 - 1).
أي أن الأرض تمارس قوة دفع قصورية على القمر وفي الوقت نفسه فإن الأرض تقع تحت تأثير قوة جذب، وسيكون مصدرها الشمس (الشمس من الخارج).
لكن من المسلم به أن النسبية الخاصة لا تعمل إلا في غياب الجاذبية ربما انه عند اختفاء القمر، يكون هناك تأثير على الأرض، لكن الراصد القصوري لا يفقه لذلك، لأنه لا يعمل إلا مع ظهور القمر..].

مبدأ التعادل:
بمعنى أن الفترة التسارعية تنتهي عند ق14 وأن (ق15) أو عند هذا الحدث فإنه لا يفقه الحنطة من الشعير، أي أنه لا يفرق بين التأثير التسارعي وبين التأثير الجذبي.. بمعنى أن كفتي الميزان متعادلة عند (ق15) ويبدأ الترجيح عند ق16 حيث يبدأ التأثير الجذبي، وهنا أو من هنا – من ق16 – تبدأ النسبية العامة في العمل حيث لا نشعر بأي تسارع وإنما تكون الحقوة الجاذبة هي المؤثرة (شكل 11 – 1).

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 2 ] :

النسبية ذلك العالم الغامض كيف نفهمه ؟
الموضوع رقم [ 12 ] :: الجزء [ 2 ] :

• نقطة جديدة:
وهنا تحكم أن ما يجعل حركة مسار القمر تأخذ شكلاً تصاعدياً هو "قوة دافعة".
وتثير له أيضاً فترة بقائه الطويلة بزيادة شدة ضوئه الساطعة.. (في كل ظهور جديد).
لكن كل هذا لم يخرجك عن فكرتك الرئيسية وهي اتجاه مسار حركة القمر التصاعدية..
بيد أنها الآن تبدأ بالتشكل بشكل آخر.. إنها تقترب من المسار الخطي.. من الحركة الخطية..
وفي الوقت نفسه أنت تعرف كم مرة ظهر القمر حتى الآن.. حيث وأنت – الآن – في الظهور الثالث عشر.. ترقب القمر – يقل شكل المسار التصاعدي.. تزداد الحركة الخطية.. مادة جسم القمر تكاد تختفي.. يزداد الضوء.. الظهور الرابع عشر.. الشيء نفسه.. بل أكثر..
الظهور الخامس عشر.. الحركة خطية.. ولا أثر للمادة – مادة القمر – والضوء ينير الليل كله – من أوله إلى آخره – وكأن لا معنى للظلام.. إنزاح الليل.. والضوء يصدح منتشراً عبر الكون كله.

• الشكل الثابت:
وهنا وهذا الضوء الساطع الذي ينير الكون كله.. تحاول جمع أفكارك. ولملمت أوراقك.. لتصيغ النتيجة التي توصلت إليها.. من خلال ثلاثة أجزاء.. أنت والأرض والقمر..
والآن.. ومن خلال ما سبق ومن خلال مراقبتنا – معاً – كيف نرسم ذلك.؟
أي كيف نبلور ذلك إلى نتائج إضافة إلى النتائج السابقة.. التي توصلنا إليها؟
أعتقد أنه يمكن إضافة النتائج التالية:
8- يظل ظهور القمر بشكل تصاعدي من الظهور الأول (ق1) وحتى الظهور الرابع عشر (ق14).
9- الظهور الخامس عشر للقمر (ق15) مسار حركته خطية.
10- القمر (ق15) ضوء ولا أثر للمادة.
11- القمر (ق15) ينير الكون كله – بضوئه – (وينير الليل من أوله إلى آخره).
12- الظهور التصاعدي للقمر ناتج عن "قوة دافعة".
13- مصدر هذه القوة هي "الأرض".
14- يمكن اعتبار كل ظهور القمر – من ق1 – إلى ق15 – مواقع ونقاط – كونية – ثابتة.
15- تثبيت هذا النظام وجعله نظام للدراسة.

* حدث واحد:
طبعاً هناك طريقة أخرى لمتابعة أحداث ظهور القمر..
فالطريقة التي قمت بها – أنت – بمفردك.. ولهذا فقد سجلت خمسة عشر (15) حدثاً لظهور القمر.
لكن تخيل لو أن خمسة عشر واحداً رصدوا ظهور القمر.. ففي هذه الحالة فإن كل واحد من الخمسة عشر من الراصدين.. سيرصد ظهوراً واحداً للقمر.
وعند اجتماعك بهؤلاء الخمسة عشر راصد.. ستجدهم يصرون على أن الحدث واحد.. أي أن ظهور القمر كان مرة واحدة.. أي كل واحد منهم سيجزم على أن الحدث وقع مرة واحدة.
لكن أنت ولأنك بمفردك رصدت الخمسة عشر حدث – أي الخمسة عشر ظهور للقمر - تختلف معهم. أما هم فيما بينهم فهم يتفقون على أن القمر ظهر مرة واحدة وأنه أيضاً اختفى مرة واحدة.
لكن مع إتفاقهم هذا.. فإنك ستجدهم "يختلفون" في وصف الحدث.. فهذا يقول أن القمر كانت مادته واضحة وأن ضوئه خافت.. وآخر يقول أن ضوئه كان قوي لكن مادته كانت ظاهره، وثالث يقول أن القمر كان ضوء بلا مادة (أي وما إلى ذلك..).
أي جميع الخمسة عشر يتفقون على أن الحدث واحد، ويختلفون على وصفه.
لكن ما دمنا نعرف الطريقتين – طريقتك وطريقتهم – فكيف نتعامل مع الطريقتين ؟

• المواقع الكونية:
كلا الطريقتين مفيدة.. وكل واحدة منهما لها نكهتها الخاصة.. بمعنى أننا سنجد أنفسنا نستخدم هذه وأحياناً أخرى نستخدم تلك.. ووقت ثالث نجمع بينهما.

ولكن.. الآن.. كيف يمكن أن نرسم ذلك.. ؟
وفقط أننا سنبدل – الخط الأفقي – خط إحداثه المادة بإحداث المكان، والخط العمودي.. إحداثه الضوء بإحداثه الزمان.
والحقيقة أن العلاقة قوية جداً بين الضوء والزمان.. كما هي قوية أيضاً بين المادة والمكان.
وطبعاً كما رأينا.. كلما ارتفع موقع الحدث كلما زاد ضوئه وتقلصت مادته..، وعليه أو بالمثل.. كلما ارتفع الموقع – صعوداً – كلما "تقلص" المكان.. وتعاظم الزمان.
• مقاييس الظلام:
وقبل الدخول في هذا – أي في الدراسة على ذلك – سنتفهم الموضوع بشكل أوضح..
طبعاً عندما كنت ترصد ظهور القمر.. فإنك كنت ترصده منذ ظهوره وحتى اختفائه.. وعندما يختفي كنت تتوقف عن الرصد.. (وربما كنت تتوقف عن الحملقة.. وتقذف بالقلم من يدك..).
وعليه فإنك كنت ترصد المساحة التي يغطيها الضوء على الأرض.. (مبدئياً أنك تكتب على ضوء القمر، ولهذا.. فإنك ستتوقف..)( ).
وطبعاً عندما يظهر القمر ويختفي سريعاً (مثل ق1، ق2) فإن الضوء سيغطي مساحة قليلة من الأرض، وعندما يأخذ القمر في الظهر فترة أطول فإن مساحة الأرض التي يغطيها الضوء ستكون أكبر.

بمعنى مساحة الأرض التي يغطيها الضوء تتناسب مع فترة ظهور القمر.. إن قلت فترة بقاء القمر قلت مساحة الأرض المستناره..
وإن طالت فترة بقاء القمر في السماء.. كبرت مساحة الأرض المغطى بالضوء، وهذا الشيء يدركه الراصدون المختلفون.. فلأن الراصد الواحد مفهم يرصد ظهور واحد للقمر.. فإنه في الوقت نفسه يسجل الأرض.. لأنها موقع الرصد..
أي أن الراصدين الخمسة عشر.. سجلوا خمسة عشر أرض.. وهكذا تعددت الأرض مع أنها أرض واحدة.. [ س 7 – 1].

• خدعوك فقالوا:
لننظر إلى ذلك بشكل آخر..
ولكن هناك مشكلة يجب عرضها.. وهي في قولهم أن القمر يدور حول الأرض.. والحقيقة غير ذلك..! لحظة لا تتعجل.. وإليك القصة.
طبعاً القمر يدور حول الأرض وحول محوره خلال 28 يوم.. بينما الأرض تدور حول نفسها خلال 24 ساعة.. ودوران الأرض هذا هو الذي يولد الدفع للقمر.. وهذا النوع من القوة يسمى "القوة الدافعة" لأنها تغير حالة الجسم السابقة.. ويكون إتجاه حركة الجسم في إتجاه القوة. [س 8 – 1].
وعموماً فإن القمر يقع تحت تأثير قوتين: قوة دفع الأرض المسرعة – وقوة أخرى وهي قوة "جاذبة" وسنتعرض لها فيما بعد. (المسرعة: تعمل على تعجيل الجسم باستمرار)( ).
ويمكن لنا أن نصور مساحة الأرض التي تتوافق مع فترة ظهور القمر..

*******************************************

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 1 ] :

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟

[ تنظير جديد لنظرية النسبية وفق فرضية الانتقال الحضاري ]

الموضوع رقم [ 12 ] :: الجزء [ 1 ] :

عندما تقرأ في كتاب مثل كتاب "علم الفلك المسلي" – وهو كتاب صادر عن دار مثل دار "مير" وهذه الدار طبعاً موقعها في موسكو [هذا الكتاب، واحد من المصادر التي اعتمدنا عليها في هذا البحث] وتقرأ من هذا الكتاب – في موضوع تحت عنوان "خلافاً للعقل السليم" تقرأ هذه السطور:
"وكان التحول الجديد التالي للعقل السليم قد عكس بدقة تامة في الصورة الشعرية:
كان هذا العالم بظلمة دمساء مدثر.
فليأتي الضوء! وها هو نيوتن قد ظهر.
بل الشيطان لم ينتظر أخذ الثأر طويلاً.
إذ جاء انشتين وأصبح كل شيء كما كان سابقاً.
ولمن المثير جداً أن المقطعين الأول والثاني يعودان لمؤلفين،
ومكتوبان في وقتين تفصلهما فترة من الزمن تبلغ حوالي مئتي عام".
وبالمناسبة فإن هذه السطور منقولة حرفياً من الكتاب صفحة خمسة وأربعين (45) وبنفس المسافة.
وعموماً عندما تقرأ هذه السطور وبالذات الأبيات الشعرية، ماذا توحي لك..؟ أو ما معناها..؟ الحقيقة أنني سألت أكثر من شخص ممن لهم مستوى ثقافي متواضع جداً مثلي...فكان تفسير الأغلب منهم هو تفسير ظاهري... "أه كان قبل أن يأتي نيوتن ظلام وليل، وعندما جاء نيوتن أصبح ضوء أو نهار، ثم أو عندما جاء أنيشتين عاد الظلام أي الليل مرة أخرى.
فإذا كان هذا التفسير صحيح ومعناه أن نظرية نيوتن تصف العالم في النهار، وأن نظرية آنيشتين تصف العالم بالليل، فهل نظرية الكم – المبنية أساساً على النسبية تصف العالم في الليل ؟
أي هل النظام الذري يشبه النظام الشمسي كماً وكيفاً.. ؟ أي هل يوجد كواكب وأرض وقمر في الذرة ؟ وإذا وجدت فيها هذه الأشياء – أي كواكب، وأقمار وأرض – مثل أرضنا – فهل توجد مخلوقات على شاكلتنا هناك.. أي داخل الذرة ..؟ وما حقيقة هذه المخلوقات الذرية.. ؟ وهل يمكن تحديدها تماماً.. أي هل يمكن تحديد أي نوع من الجسيمات هي..؟
وعلى كلٍ لماذا لا ننخر الأعماق، ونسبر الأغوار، ونجوب هذا الكون في كل مناحيه.. بحثاً عن الحقيقة؟ وإذا ما فعلنا ذلك فإلى ماذا ستتوصل..؟
إنها حقاً لمشكلة.. وأيما هي..!
وفي اعتقادي أنها من النوع الذي يقول عنه أو عنها "باراتراندرسل: إنها تبدأ بمسألة تافهة وتنتهي بشيء يصعب تصديقه.
وعلى كلٍ لنحاول، ولنبدأ في المحاولة معاً.. نعم معاً..(*).



* دليل دائم:
إذا كنت من أصحاب الليل.. أو أن عالمك كله ليل. ليل سرمدي.. لا تعرف شيء إسمه نهار حياة كلها في ظلام.. ليل.. هدوء.. صمت.. كل شيء يبدو وكأنه ساكن.. بل كل الأشياء تبدو وكأنها متناغمة، ترقص بلحن واحد.. إنه السواد.. اللون الغالب على كل الأشياء وكل الألوان. وإن لهذا اللون لسحر عجيب فقد جعل كل الأشياء متجانسة.. ألبسها حلّة واحدة.. حلّة الظلام.. نعم إنه الليل..
• حدث الأحداث:
وأنت في هذا الظلام.. تنظر إلى الأفق.. ترقب السماء.. مصدر الإلهام.. ترتاعك ومضات ضوئية تثير انتباهك.. لكنها لا توحي لك بأي معنى.. فمحصلة جمعها خيوط واهية لا تقود إلى نتيجة.
وأنت على حالك هذا.. يبرز شبح عملاق.. من هناك.. من خلف الجبل.. إنه ابن الجبل.. كتلة كبيرة بحجم كبير... يشبه الكره.. إنه أبرز حدث وقع عليه بصرك وشاهدته عيناك طيلة حملقتك نحو السماء ومن خلال متابعتك له رأيته يأخذ أشكال وأحجام.. ولهذا قررت أن ترصده وترقبه منذ أن يولد بكتلته الكبيرة وبضوئه الخافت.. (منذ أول الشهر..).

• "...." الاحتمالات:
وسجلت في دفتر ملاحظاتك.. أن في أول ظهور له، تكون كتلته أو مادته كبيرة واضحة.. وأن ضوئه خافت.. وسجلت أنه ظهر واختفى سريعاً.. وتوقفت عن تسجيل الملاحظات.. حتى ظهر في المرة الثانية.. وبنظرك ومراقبتك له.. سجلت أن ضوئه أكثر من المرة السابقة.. وأن فترة بقائه أطول.
وعندما اختفى توقفت عن التسجيل.. وظليت تنتظر فترة طويلة.. وخلال فترة الإنتظار.. خلدت في التفكير إلى نفسك.. متى سيظهر ومن أين وكيف.. وإلى أين يتجه.. وفجأة ظهر.. من أي جهة لا تدري، كيف لا تدري.. إلى أي جهة لا تدري.. ولكنك تتوقع ظهوره.. وتضع احتمالات لذلك، وفي هذه المرة
– أي الثالثة – أيضاً كان ضوئه أقوى وفترة بقائه أطول.
وبعد اختفائه قمت تجتمع ملاحظاتك التي دونتها.
• قوانين الليل:
طبعاً لأنك تعرف أن هذا الجسم هو القمر فلم تخف ذلك في ملاحظاتك التي كانت كالتالي:
1- الحدث البارز في الليل هو ظهور القمر.
2- أول ظهور للقمر تكون مادته – كتلته – واضحة وضوئه خافت.
3- في كل ظهور جديد يزداد ضوئه ويقوى وتكبر فترة بقائه.
4- في كل ظهور جديد يختفي الجسم بزيادة الضوء. (تختفي مادته بزيادة الضوء).
5- لا ندرك إتجاه القمر أو إتجاه حركته.
6- لا ندري من أين وكيف يظهر.. ولكننا نتوقع ظهوره. كما لا نعرف سبب ظهوره.
7- فترة الحساب منذ ظهوره إلى إختفائه.. ما عدى ذلك ليس له معنى.
والآن لو قمت برسم وتوضيح ذلك بيانياً فماذا وكيف ستشكل ذلك ؟
وطبعاً وحتى الآية لم تتشكل لك الرؤية تماماً.
ولكن وحتى يظهر من جديد فقد قمت بالمحاولة حتى يظهر..

• المادة والضوء:
وأنت تفكر مع نفسك، فأكثر ما أثارك هو العلاقة بين الضوء وبين مادة الجسم، وهنا حاولت أفكارك أن تتزاحم، لكنك سرعان ما وضعت مقارنة ظهور القمر للمرات الثلاث.
وأنت بمقارنتك وتطلعك للسماء تبادر لك أن القمر يكتسب ضوئه كلما تصعد إلى السماء.
وهنا وضعت مقارنة بين المادة والضوء – أي وكأنها – مادة القمر – تكتسب ضوء كلما تصعدت.. وهنا رسمت خطين متعامدين: خط أفقي. خط المادة، وآخر عمودي.. خط الضوء.
والخطان يلتقيان عند نقطة. (شكل 1.. 1).
وحاولت أن تتوقع الأحداث الثلاثة للقمر.. أي كيف ستشاكلها.. ورسمتها كما في الشكل (2 00 1).
وهنا ومن تلقاء نفسك وضعت الأرقام كما في الشكل (3 – 1) حيث أن (ق1) يعني ظهور القمر في أول مرة. و(ق2) يعني ظهور القمر في المرة الثانية. و(ق3) يعني ظهور القمر في المرة الثالثة.
ولكنك في نفسك تحاول التعبير عن ذلك بشكل أفضل فإذا بك تعبر عن ذلك بالشكل (4 – 1).
ومع هذا فإنك تحاول إرضاء نفسك بشكل أكثر.. وأنت تخط إذا بك ترسم الشكل (5 – 1).

• شكل القوة:
وهنا شيء يظهر في نفسك تحاول إخفائه.. لكن الأشكال تهدي إليه.. وفي هذه الأثناء ظهر القمر.. وبمراقبتك، لم تهتم بأي شيء، سوى شيء واحد وهو أنك تريد أن تحقق ما في رأسك.. وحتى اختفى القمر.. وبالرغم من أنه يؤكد ما في رأسك.. لكنك أصريت على السكوت حتى ظهر في المرة الخامسة.
وبالرغم من أنه في كل مرة يزداد ضوئه وتطول فترة بقائه. وحتى بالرغم من عدم إدراكك من أين سيظهر إلا أن كل هذا لم يثيرك.
لكن هنا وبعد أن اختفى.. (في المرة الخامسة).. أجزمت أنك على صواب.
هذا الشيء هو أنه منذ أن يظهر القمر إلى أن يختف يأخذ مساراً تصاعدياً.. أي أن مسار حركته منذ أن يظهر إلي أن يختف صعوداً وليس هبوطاً.
أي أنه لا ينحني أو لا يأخذ إتجاهاً إلى الأسفل، منذ لحظة ظهوره إلى لحظة اختفائه، وهنا قررت أن تعرف متى يتغير مساره.. أي مساره الصاعد هذا..
وظهر في المرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة.. وبالرغم من فترات بقائه الطويلة في كل ظهور، وطغيان ضوء القمر على مادته.. إلا أن كل هذا لا يهم بالنسبة لك، بقدر ما يهم اتجاه حركة مسار القمر..
*********************************************

ماذا بعد الكيف ( تجربة مدمن ) .. ؟؟؟

( ماذا بعد الكيف ..؟ / ( تجربة مدمن )

قراءة منهجية تحليليةـ حول اثر القات على متناوليه ـ وفق فرضية (الانتقال الحضاري )

قلما تجد بحث عن القات يخلو من موضوع " انفصام الشخصية " الذي يحدثه القاتعلى متناوليه.
ومتناول القات يمر بمراحل مختلفة الطبع والمزاج , منذ أن يشرع فيتناول القات إلى أن يخلد إلى النوم , ناهيك عن طبيعته العادية قبل تناول القات.
وأبرز حالات الانفصام ـ والتي سنتعرض لها هنا ـ هي حالة متناول القات أثناءتناوله للقات.. وهي حالة (الكيف), والبعض يسميها ب " الساعة السليمانية " التيتنتاب متناول القات, والتي تبدأ بعد ساعة أو ساعتين من تناول القات.. وهي حالةانسجام وانطواء, ينفرد خلالها متناول القات بذاته , سواء كان معه قرناء أو بمفرده في المجلس. الحالة الثانية والتي يمكن أن نسميها ب " الساعة السأماية " ـ من السأم أومن العناء (!) ـ وهي الحالة التي تنتاب متناول القات بعد أن يخرج القاتمن فمه.
وسنقارن بين هاتين المرحلتين (..) حتى نتمكن من رؤية الازدواجيةأوالانفصام يحدثه الذي يحدثه القات على متناوليه.
فمنذ بدء تناول القات حيثتبدأ الثرثرة والحديث والأخذ والرد والكلام في مختلف القضايا القريبة والبعيدة (.. ,. .) , وبعد ذلك يكتنف الجلسة جو من الهدوء ومن الانسجام , يكون مدعاة للدخول إلى " الساعة السليمانية" . ويسود الهدوء والصمت جو الجلسة.
وتجد متناول القاتيطلق بصره إلى هناك , تعتقد أنه يحدق في تلك الصورة أو في ذلك المنظر الذي على مرمىبصره في المجلس.. لكنه في الحقيقة غير موجود في المكان. !
إنه يسبح في عالمهالخاص.. عالم ينشده هو.. يعرفه هو.. لا يعرفه أحد غيره. !
وتراه يلوح بيده ـبالإشارة ـ أي أنه يشرح الفكرة التي في رأسه بالإشارة.. حيث أن مرحلة الساعةالسليمانية مرحلة " تأملية " , وربما أن السبب في ذلك هو مرجع الحكم , حيث أنمرجعية الحكم أو الاحتكام إلى " العقل الباطن " خلال هذه المرحلة.. والصور التي فيذهن متناول القات في هذه اللحظات صور مصطنعة من خياله الخاص ـ أو من مقتنيات العقلالباطن ـ.
وينفرد متناول القات بذاته ووجدانه وتفكيره , أي أنه يحب الانطواءبعقله وليس بجسده ـ أي يُرحب بوجود قرنائه من متناولي القات شرط الهدوء والصمت ولاللحركة ـ.
وتجده يشرد بخياله ويفقد إحساسه وإدراكه بمن حوله , لكنه سرعان مايعود من شروده ويدرك من حوله.. ثم يقوم بتناول أوراق القات ويشعل حبة السيجار وكأنذلك مصدر طاقة جديدة لشرود جديد (حيث أنه لا يدرك مصدر تلك الفكرة التي في باله ـفكره ـ والتي يعيشها بمفرده).
وصورة هذه الفكرة تتوسع وتتوضح مع كل شرود.. وكأنها مركبة من بعد زماني ومكاني في آن.. ومع تعدد شرود متناول القات, تتوضحالفكرة وتتجلى , ويزداد زمن فترة كل شرود عن الذي قبله.. ومع كل شرود يحاول متناولالقات أن ينسجم أكثر , ويشعر بابتهاج أكبر.. وارتياح ينتابه بنسمات تكسبه سعادةواطمئنان.. وتجده يريد البحث من انسجام أكبر , ويكره أي شيء يغير من انسجامه.. بليفضل الشرود, والشرود الطويل والهدوء والصمت (نحو السكون).
كما لا يحب أنتدخل إلى رأسه أي فكرة فهو يبني فكرة واحدة , في مجال يتوسع في كل مرة مع توسعوتوضح للفكرة.. وتجده وكأنه يتصعد إلى أعلى , حتى أنه يغير قليلا من جلسته , لأنفكرته كالفقاعة أو البالون تطفو إلى أعلى.. ويفعل ذلك بلا شعور.
ومع كل شروديشعر بألم في رأسه , وتصدع , ويمسح العرق من على رأسه , ويكون العرق الأكثر علىرأسه لأن مرجع ذلك المجهود يعود إلى العقل الباطن , أي أن الجهد يقع على الدماغ.
وفي نهاية مرحلة " الساعة السليمانية " يصل متناول القات إلى أطول وآخر شرود.. حيث يكون أطول شرود منذ بداية الساعة السليمانية. !
وعند نهاية الشرود الخيرتجد متناول القات يتنفس الصعداء.. وذلك بما يمكن أن نسميه ب (ولادة الفكرة)، لكنها ولادة معنوية.
وهنا تنتاب متناول القات حالة من (الثقة بالنفس) , بعدأن وصل إلى ما وصل إليه ـ من وضوح للفكرة ـ , ويزيح آخر عرق من رأسه.. كما وأنهيشعر برغبة في الخروج من المجلس لتحقيق تلك الفكرة عمليا. ونشير أنه إذا أضافأي كمية جديدة من القات فإنها لا تصنع أي انسجام, كما وأنه يرفض أي انسجام جديد.. وكأن القات انتهى مفعوله وإن أضاف كمية جديدة مهما كان نوعها أو حجمها. !
وهنايخرج القات من فمه.. ويخرج من المجلس ويذهب ليحقق تلك الفكرة عمليا.. وفي هذهالأثناء تبدأ المرحلة الأخرى وهي مرحلة " الساعة السأمانية".
والمرحلةالسأمانية مختلفة ومناقضة للمرحلة السليمانية.. وباسطرادنا لهذه المرحلة كمااستطردنا السابقة , فإن متناول القات يبدأ بالتعبير عن الفكرة بالحركة بعكس السابقةالتي كان التعبير عنها بالإشارة , وحيث أن السليمانية تأملية فإن السامانية " حسية " ـ وجودية ـ ومرجع الحكم أو الاحتكام فيها إلى القلب ـ القلب الواعي إن صح التعبيرـ وذلك لأنه يكون مدرك للفكرة بوعي لكنها تتقلب أو تتغير وذلك بسبب تقلب القلب.. أي أنه يشعر باستيعاب ووعي للفكرة لكن سرعان ما يختفي ذلك الاستيعاب وذلك الفهم منباله ـ من فكره ـ والمشكلة أو الصورة هنا تكون مشكلة قريبة وواقعية تمسه وتمس وضعهالمعيشي.. أي ليست كما في المرحلة السابقة.
ومتناول القات هنا لا يحب الانطواءبتفكيره أو بعقله فقط , بل الانطواء والهروب بجسده.. ويكون شرود متناول القات فيهذه المرحلة عكس المرحلة السابقة حيث أن الشرود الأول ـ خلال السامانية أطول منالشرود الثاني , والثاني أطول من الثلث وهكذا.
وخلال هذه المرحلة تقل الشهيةللأكل بعكس السابقة حيث تزيد, ولكن لأكل القات.
وكلما خرج من شرود فإنه يجدالفكرة تزيد قتامة وعتمة, وكأن الفكرة عبارة عن لفيف من المادة والفراغ يزيدالتفافاً حول نفسه, حيث أن المشكلة واقعية وتمسه هو ولا تتعداه.
ومع كل يقظةيشعر بضيق وكدر واكتأب, ويحاول أن يشرد لأنه يعتقد أنه يأخذ الحلول من هناك ـ منالباطن أو من اللاشعور ـ ويأتي بها إلى الواقع ـ واقعه ـ حيث ترتبط المشكلة بحياتهالخاصة.. أي بعكس السابقة ـ السليمانية ـ فإنه عند اليقظة من شروده وكأنه يفكر فيالحل ويأخذه إلى اللاشعور ويبني الصورة التي في خياله , أما في السأمانية فإنه يأتيبالحل من اللاشعور إلى الواقع.
بمعنى أنه خلال السليمانيه تتوضح الفكرة أكثر معكل شرود جديد لأن زمن الشرود الجديد أكبر من الذي قبله , لكن خلال السامانية فإنالمشكلة تتعقد أكثر لأن زمن الشرود الجديد أقل من الذي قبله.
أي خلالالسليمانية يريد الهدوء والصمت من اجل الانسجام والوصول إلى حالة (الكيف المثالية)،لكن خلال السأمانية يريد الحركة والرقص على إيقاعات صاخبة من أجل أن ينسالمعانة التي يعيشها. وفي كل مرة تتعتم الرؤية أمامه وتجده يريد إدخال أكثر منفكرة إلى رأسه لان من خلالها قد يجد الحل المناسب , بعكس السليمانية حيث يعتقد أنالمصدر مادي لذلك فإنه يتناول أوراق القات بعد العودة من شروده. (أي المشكلة خلالالسليمانية تغذيتها مادية , وخلال السأمانية المشكلة حسية وتغذيتها معنوية).. وتجده وكأنه يهبط إلى أسفل ويزداد ثقلا ومادية. (بعكس السابقة).
وخلالالسأمانية يكون الرشح من على جسده لأن مرجعية الحكم خلالها إلى القلب.. وتجده يدق على صدره (.!).
وبعد آخر شرود في مرحلة (الساعة السأمانية) وهو أقل شرود.. يصل إلى أطول فترة يقظة.. وتكون ذات صفاء ذهني تجده يشعر بالارتياح لكنه مصحوببإعياء وخمول ـ وبإحساس بالخوف وعدم الثقة ـ.. وجسده لا يقوى على الحركة.. ويفضلحينها الخلود إلى النوم.. ويرمي بجسده على الفراش , حيث يريد الهروب من العالم كلهـ أي بعكس السليمانية حيث في نهايتها يصل إلى ثقة بالنفس وحب للحركة والمواجهةلتحقيق تلك الفكرة التي وصل إليها ـ.
لكن في نهاية السأمانية يفضل الوحدةوالنوم.. وهنا تبدأ مرحلة جديدة. .!!!
ملاحظة : هذا الموضوع نشر في جريدةالحياة في العدد (16202 ) .

أخوكم صادق العزي

هل تصدقوا أن قمة التطور تعني ذروة الجاهلية ؟

هل تصدقوا أن قمّة التحضر تعني ذروة الجاهلية ؟؟؟؟؟؟؟

الموضوع [ 10 ] :

الآن يعتقد البشر أنهم وصلوا أعلى قمة في السلم الحضاري .. وأن العقل البشري وصل إلى الذروة من التطور ومن الإنتاج الفكري والإنساني .
والحقيقة أن التطور العلمي في كافة مناحي الحياة , وبالذات في المجالين الصناعي والمعلوماتي جعل الإنسان يستقلل من الماضي ..
إن سيطرة الإنسان على البر والبحر والجو بل وعلى الفضاء جعل من نفسه أن تسمو إلى ذروة زهوها حتى أصبح يرى نفسه وكأنه علة .. تاركاً ماضية وحقيقته الأولى .. ( .. ) .
وصمم منهجاً لنفسه متوافقاً مع ما توصل إليه ومع ما وصلت إليه نفسه من اعتبار الذات .. وهذا ما جعله يعتقد أن قد أصبح سيداً على العالم ـ أي على الكون ـ .
وهذا ما جعل البعض ينظر للدين بمنأى عن قيمته الحقيقية , فقبل عقدين ـ تقريباً ـ كان الناس يقولون أن الدين رجعية , وينادون بالتقدمية .
لكن البريسترويكا جعلت ذلك العملاق رماداً بعد عين , وجعلت الموالي لذلك القطب كجلمود صخر حطه السيل من علي .
ووقع الترجح في كفة الميزان .. واندفع الناس نحو الغرب من غير وعي أو فطنة .
وأعلنوا سيادتهم ـ أي سيادة الغرب عليهم ـ خيرة لا إكراه .
وتغير المعنى .. إذ لم يعود الدين رجعي بل أسطوري , وهذا ما ينادي به أبزر قادة العلمانية ورائد الحداثة محمد أركون ( عمر ابن لحي زمانه كما أسلفنا في مواضيع سابقة ) .
بمعنى أن الإنسان لم يعد خاضعاً لقوانين خارجية من غير نتاجه الفكري .
وأصبحت الحرية ـ وبالذات حرية الفرد ـ قانون لا تسمو عليه القوانين .
وللمرأة كفل من ذلك ..!
وأصبح التبرج معلم حضاري .. ( .. ) ومن عارضه فقد عارض أقدس المقدسات وهي الحرية .

ومن هنا تبدأ القصة .!
قال تعالى ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) [ الأحزاب ـ 33 ] .

ترى متى كانت مرحلة الجاهلية الأولى ؟

هناك أكثر من قول حول الفترة الزمنية لها ومن ذلك :
1ـ الزمن الذي جاء عليه إبراهيم عليه السلام ( رأي القرطبي ) .
2ـ ما بين آدم ونوح عليهما السلام .. ( رأي الحكم ابن عيينة ) .
3ـ ما بين نوح وإدريس عليهما السلام ( ابن عباس ) .
4ـ ما بين نوح وإبراهيم عليهما السلام ( الكلبي ) .
5 ـ ما بين موسى وعيسى عليهما السلام ( رأي فرقة ) .
6ـ مل بين عيسى عليه السلام والرسول صلى الله عليه وسلم ( الشعبي ) .. [ 1 ] .

الذي قرأ موضوع ( قصة الأديان ) وكذلك موضوع التغير المناخي , وكلاهما وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) سيوافق على رأي ابن عباس رضي الله عنهما .
حيث قلنا أنه بعد وفاة آدم عليه السلام بدأ الخط الحضاري . وتمثلت الفترة الأولى منه بخمس مراحل ( المثالية والعقلية والمادية والحسية والكاملة ) على الترتيب .
وقلنا أن إدريس عليه السلام ظهر في المرحلة الثالثة ـ المادية ـ ثم ظهرت المرحلة الحسية وظهرت فيها مرحلة الأصنام .
كما أشرنا في المواضيع السابقة أن المرحلة الرابعة هي مرحلة الأنثى .
وبنهاية المرحلة الحسية ظهر نوح عليه السلام حيث وقع الطوفان الأول ـ طوفان الماء .. لتتشكل بعد ذلك المرحلة الخامسة ـ الكاملة والعملاقة ـ .
وعليه فإن الجاهلية الأولى هي المرحلة التي بين إدريس ونوح عليهما السلام .
وقلنا أن الفترة الثانية مرت بخمس مراحل ـ المثالية والعقلية والمادية والحسية والكاملة ـ حيث ظهر إبراهيم عليه السلام في الأولى ـ المثالية ـ وظهر موسى عليه السلام في الثانية ـ العقلية ـ وظهر عيسى عليه السلام في الثالثة ـ المادية ـ وظهرت المرحلة الوثنية في المرحلة الرابعة ـ الحسية ـ وهي مرحلة الوثنية الثانية . ثم ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم في المرحلة الخامسة .
والمرحلة الوثنية الثانية هي التي ذهب إليها ( الشعبي ) .

وقلنا أنه وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بدأت الفترة الثالثة وظهرت المراحل الخمس من جديد حيث ظهر المرحلة المثالية ـ والتي يمثلها السلف وأول ما تجلت في فترة الخلفاء الراشدين .. ثم ظهرت المرحلة الثانية ـ العقلية ـ وتمثلت في الفرق المتشيعة لآل البيت , وآخر هذه الفرق هي فرقة المعتزلة .
ثم ظهرت المرحلة الثالثة ـ المادية ـ ومثلتها الصوفية , وبنهايتها ظهر شيخ الإسلام ابن تيمية وقلنا أنه صورة مكررة لعيسى عليه السلام .
ثم ظهرت المرحلة الرابعة ـ الحسية ـ وبظهورها انقسم الخط الحضاري إلى قسمين قسم إلى الشرق ونهايته ظهرت الأصنام من جديد وتمثلت هذه الأصنام بالقبور التي جاء عليها الشيخ محمد عبد الوهاب .
أما الخط الذي اتجه إلى الغرب وأخذ دورتين في أوروبا ـ وهما العقلية والمادية ـ ثم انتقل إلى الغرب ـ أميركا ـ وذلك بظهور المرحلة الحسية , وأن الخط الحضاري انعكس ليعود مرة أخرى إلى الشرق ليبدأ دورته من جديد , وذلك بظهور المهدي المنتظر وتحديداً في مكة مركز الأرض [ 2 ] .
وقلنا أن بعد وفاة المهدي المنتظر ستظهر الفترة الرابعة حيث سيتكرر ظهور المراحل من جديد المثالية والعقلية والمادية .. والرابعة ( الحسية ) , وهي المرحلة الوثنية الرابعة و( الجاهلية الرابعة ) .. وكما جاء عنه صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة وعلى الأرض من يقول الله الله [ 1 ] .
وقد قلنا أن بنهاية هذه المرحلة ـ الرابعة الحسية ـ تأتي المرحلة الخامسة ـ وهي يوم القيامة .

ولكن ماذا عن الآراء الباقية مثل رأي القرطبي و رأي الكلبي , والحكم ابن عيينة ؟

قلنا أن المرحلة الواحدة سواء العقلية أو المادية أو الحسية تتكرر بداخلها المراحل الأربع , ثم تقع بعد ذلك ولادة وتظهر المرحلة الخامسة .
والمرحلة الخامسة دائماً هي مرحلة ولادة إلى العالم الجديد .. الذي هو الأصل .

وطبعاً نحن الآن في المرحلة الحسية الرابعة , ورموز الأوثان هي رموز الفكر التي أتى بها عمر ابن لحي زمانه ( محمد أركون ) .
ولأن المرحلة الرابعة ـ الحسية ـ هي مرحلة الأنثى فقد ظهرت المرأة بهذا التبرج , بل أنها تطالب بسيادتها ـ وفق ما يعرف بالجندر [ 3 ] .
وقلنا أن الأرض والمرأة والطبيعة ـ أو الدنيا ـ ثلاثة أوجه لعملة واحدة وهي الأنثى .
وقد أشرنا أن المرحلة الرابعة ـ الحسية ـ تجرد أو انسلاخ عن الدين , وذلك كونها تعتمد في منهجيتها على المبادئ والمفاهيم الفلسفية كونها مرحلة الفلسفة .
وهكذا فإن الترقي في السلم الحضاري إلى منتهى المرحلة الرابعة يكون الدين قد ابتعد كلياً عن الحياة .. [ 4 ] .
وهكذا فإن الترقي الحضاري والجهل يسيران باطراد حتى نهاية المرحلة الرابعة .. تقع الولادة الكونية ويعود الدين من جديد .

ترى أين أنت أيها المنتظر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

*********************************************

[ 1 ] ـ موسوعة الفتاوى ـ الشبكة الإسلامية ـ .
[ 2 ] ـ قلنا أن الرسول الناقل للخط الحضاري من الشرق إلى الغرب يكون فيلسوف مثل ابن رشد , وأن الرسول الناقل للخط الحضاري من الغرب إلى الشرق يكون نبي ـ مثل الرسول صلى الله عليه وسلم أو بمقام نبي مثل المهدي المنتظر .. وقلنا من الغرب أي دلالة على الجهة .
[ 3 ] راجع موضوعي ( الجندر ظرورة كونية .. لماذا ؟ ) ( ظروف الولادة الكونية ) وهما موجودان في المنتدى ـ إضافة إلى موضوع ( المرأة .. أوراق انتمائية كونية ) .
[ 4 ] قال صلى الله عليه وسلم ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة ) [ الشبكة الإسلامية ـ موسوعة الفتاوى ] .
ولنا لقاء إنشاء الله تعالى عن هذه الطائفة .

أخوكم / صادق العزي

حقيقة الحياة على كوكب المريخ ( السر الأخير ) !!!

حقيقة الحياة على كوكب المريخ
[ السر القديم والأخير ]

الموضوع [ 9 ] :

ثنائيــة :
لا تزال الدراسات جارية حول إمكانية الحياة على كوكب المريخ , حيث يعتبر الكوكب الملائم للحياة بعد الأرض .
وهناك نظريات تقول بأن الحياة بدأت على كوكب المريخ قبل أن تبدأ على كوكب الأرض ؟
لماذا بالذات كوكب المريخ ؟
أشرنا في موضوع سابق بأن المريخ والأرض كانا عبارة عن كوكب واحد , ثم انقسما إلى كوكبين هما المريخ والأرض , وأن الحياة بدأت على كوكب المريخ قبل أن تبدأ على كوكب الأرض .
وقلنا أن هناك انقسام جديد للأرض سيقع على نفس الشاكلة التي وقت من قبل حتى نتج عنها الثنائية المريخ والأرض .
وقلنا أن الأمريكيتين ستنفصلان عن القارات القديمة .
أي ستصبح الأرض كوكبين .. أحدهما ذكر وهو القارات القديمة , والأنثى سيكون الكوكب المكون من الأمريكيتين .
وذلك أن الأنثى تنبثق من الذكر , كما كان الحال من قبل حيث هناك كوكب واحد وهو المريخ ثم انبثقت منه الأنثى ( الأرض ) .
وقد أشرنا من قبل أن الحضارة تبدأ أولاً في الشرق ثم تنتقل إلى الغرب , وقلنا أيضاً أن الشرق بمثابة الذكر وأن الغرب بمثابة الأنثى .
نشير أن هناك نظرية تقول أن للشمس ثنائي , كان ملتصق بها , وأنه بعد أن استنزف هيدروجينه انفصل عنها وأنه سيعود مرة أخرى .

ولكن ماذا عن الخلية وعن الذرة ؟
النتائج التي توصلنا إليها من خلال المقارنة وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) هي كما يلي :
على مستوى الذرة :
الأرض الذرية هي ( البروتون ) وأما المريخ فهو ( النيوترون ) , وقد أشرنا في موضوع أقمار أن القمر الذري هو الإلكترون .
على مستوى الخلية :
الأرض على مستوى الخلية هي ( البروتين ) , والمريخ هو ( الأنزيم ) , وقد أشرنا في الموضوع السابق أن القمر الذري هو ( الريبوزوم ) .

وهذه النتائج توصلنا إليها خلال مسيرتنا البحثية التي شارف عمرها على ربع قرن ووفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) , ولا تزال في دهاليز النسيان , حتى يأتي أمر الله بظهورها وتبصر النور .

أخوكم / صادق العزي

لماذا نخاف المدير ونراقبه ولا نراقب الله ؟؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لماذا نخاف المدير ونراقبه ولا نراقب الله ؟

الموضوع [ 8 ] :

ستكون الإجابة السريعة ـ وربما المثالية ـ بسبب قلَة الإيمان .
وقد قال تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [ الأنفال ـ 2 ] .
وكذلك في قوله سبحانه وتعالى ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [ الرعد ـ 28 ] .

ومن الآيتين نلاحظ ما يلي :
أولاً : ودعماً للإجابة السريعة أن القرب من الله يزيل الخوف ممن دونه .
ثانياً : أن الوجل ـ الخوف ـ والاطمئنان مركزهما القلب .

فهل معنى هذا أن القلب مركز الشعور والإحساس والعاطفة ؟


* ـ القلب مركز الوجل كما في الآية الأولى .
* ـ القلب مركز الاطمئنان , كما في الآية الثانية .
* ـ القلب مركز القسوة , قال تعالى ( وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ) [ المائدة ـ 13 ] .
* ـ القلب مركز الزيغ (.. فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ .. ) [ آل عمران ـ 7 ] .
* ـ القلب مركز الكفر و الإلحاد ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ .. ) [ المائدة ـ 41 ] .
* ـ القلب مركز العناد ( كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ) [ التوبة ـ 8 [ .
* ـ القلب مركز الشك والريب والتردد ( إنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ) [ التوبة ـ 45 ] .
* ـ القلب مركز النفاق ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ }التوبة64 .
* ـ القلب مركز الإنكار ( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) النحل22 .
* ـ القلب مركز اللهو ( لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) الأنبياء 3 .
* ـ القلب مركز الغمرة ( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ) [ المؤمنون ـ 63 ] .
* ـ القلب مركز الرعب ( وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً }الأحزاب26 .
* ـ القلب مركز الران ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ }المطففين14.
* ـ القلب مركز الاستسلام ( من كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .
* القلب مركز الخصام ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي َقلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) البقرة 204 .
* ـ القلب مركز الإثم ( َمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )البقرة283.

والإجابة من السنة على السؤال حديث ألا وإن في الجسد مضغة .
من حديث رواه الشيخان وغيرهما عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"... ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".



ولكن ما هي الإجابة وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) ؟

قلنا أن فرضية الانتقال الحضاري تتكون من خمس مراحل :
الأولى ( المثالية ) .
الثانية ( العقلية ) .
الثالثة ( المادية ) .
الرابعة ( الحسية ) .
الرابعة ( الكاملة ) .
وقلنا ـ في موضوع ( قصة العقيدة ) / رؤية جديدة لتفسير القرآن , وهو بعنوان مشاركة على ضوء [ جائزة أفضل فكرة لخدمة القرآن الكريم ] ـ أن المبلغ في المرحلة الأولى هو الروح , وأن المبلغ في المرحلة الثانية هو العقل , وأن المبلغ في المرحلة الثالثة هو النفس وأن المبلغ في المرحلة الرابعة هو القلب .
أي أن القلب هو المبلغ عن الجسد .
وقد أشرنا إلى أن الأصنام ورموز الشرك الحسية تظهر في المرحلة الرابعة .

أي أن القلب يقدس الحسي أكثر من تقديسه للغيبي .
وتبليغ القلب لا يتعدى الجسد .
لأن التبليغ إذا تعدى الجسد , أصبح المبلغ شيء آخر .. والأقرب سيكون النفس .
لأن النفس أعلى مرتبة , وأيضاً سابقة على القلب .. [ والسابق على النفس العقل , والسابق على العقل الروح ] .

نشير إلى أن اعتراض الملائكة على ظهور آدم ـ أي ليس على خلقه ـ هو جهلهم بالمرحلة الرابعة ( الحسية ) , أي مرحلة الدم .
واعتراضهم هذا ناتج عن عدم معرفتهم بالمرحلة الحسية أي مرحلة الدم والقلب..قال تعالى ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُون) البقرة30 .
نلاحظ أن حجتي الملائكة هي الفساد وسفك الدماء ..
وهذان الأمران مركزهما القلب .
وجهلهم في أمر يعلمه الله هو لا يعرفون القادمة وهي المرحلة الرابعة ( الحسية ) .
وفي قوله تعالى ( فطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) المائدة30 .
طوعت أي أجازت .
لأن النفس سابقة على القلب .
فقتله .. أي قلب قابيل .. وهذا صحيح لذكر النفس .
وبذكر الأخ في ( أخيه ) , فيكون القاتل هو الأخ , ولكن حتى في هذا , يكون القلب هو القاتل .. لأنه مركز القرار .. وهذا وفقاً للحديث .

وفي قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة260 .
وقد أشرنا في موضوع المشاركة أن الحوار في هذه الآية يدل على باب الربوبية .
لكن الآية تدل على باب الصفات وذلك لذكر أشياء محسوسة مثل الجبل والطير .
وأيضاً لذكر القلب ..
وقلنا أن إبراهيم عليه السلام في المرحلة الأولى ( المثالية ) , والروح تظهر في المرحلتين الثانية والثالثة , لكنها لا تظهر في المرحلة الرابعة .
ولهذا تمر القلب ووضع الشك في إبراهيم عليه السلام , ولهذا قال ( وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) .
وفي يوم القيامة يتمرد القلب على الله , فينكر ما يوجه إليه ( .. ) ثم يأمر الأعضاء بأن تشهد ( يوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ النور 24 ] .

إذاً خوفي من المدير ومراقبتي له سببه قلبي .
لأن قلبي مبلغ حسي , وهو يقنعني بسلطة المدير وهيبته .. فأنسى الله .!

آآآه .. تمنيت لو أن ليس لي قلب .
نعم سأكون بلا إحساس لأن المبلغ عن الإحساس وهو القلب .
ولكن سأكون من عالم الملائكة .
طبعاً وفقاً للفرضية فإن الملائكة ليس لها قلوب .
لأن المخلوق إذا تجسد وأصبح شيء حسي ظهر له قلب ..
يا دفاع الله منك أيها القلب ..

وما حيلتي إلا أن أقول اللهم أجرني من فساده , وأجره من عذابك .


ملاحظة : القلب هو القائد الميداني .. وهو ينفذ الأوامر على الأعضاء ـ أعضاء الجسم ـ .
حيث تأتيه الأوامر من القيادات العليا النفس أو العقل أو من الروح وهو ـ الروح ـ في أعلى مراكز السلطة .
وسوا كانت الأوامر بواسطة الكلام أوالبصر أوالسمع , فإنه يترجمها إلى لغة هو يفهمها وهي الإحساس .

( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [ الرعد ـ 28 ] .

بصراحة القلب حمل وديع يستجيب لك , وحيثما تكون يكون معك .. وكن مع الله يكون قلبك معك .. بل الله جلال جلاله يكون معك .

والفرح أو الغضب إذا زادا عن حديهما كانت العاقبة وخيمة .
...............................................................................................

ملاحظة :كل تصوراتنا ومواضيعنا وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) .. إنها ( قصة تحدي ) في عالم النسيان ..!!!!

أخوكم / صادق العزي

ما حقيقة الكوازارات ؟؟؟؟؟؟

ما حقيقة الكوازارات ؟

الموضوع [ 7 ] :

أقمــــار كونية :
تحتضن فرضية ( الانتقال الحضاري ) , جميع النظريات السابقة , وذلك كونها آخر النظريات , في سلسلة الخط الحضاري .
ونزعم أنها النظرية المقبلة , التي يبحث عنها العالم , أي نظرية كل شيء .
العلم كله يسير وفقاً لها , ولهذا في تقارن بين جميع الوحدات الكونية .. مثال ذلك الخلية والذرة و المجرة والمجموعة الشمسية .
نحن البشر نعيش على كوكب الأرض , ولنا قمر .
العالم كله متناسق ومتناغم ويتحدث بلغة واحدة .
هل شاكلة الأرض والقمر متكررة في الخلية والذرة وكذلك على مستوى المجرة ؟
سنأتي بالإجابة وعلى غيرنا أن يدحضها , حتى نفندها في وقت آخر .!
على مستوى الذرة فإن الأرض الذرية هي ( البروتون ) , والقمر الذري هو ( الإلكترون ).
على مستوى الخلية , فإن الأرض الخلوية هي ( البروتين ) , والقمر هو ( الريبوزوم ) .
وعلى مستوى المجرة فإن الأرض هي المجرة نفسها , وقمرها هو ( الكوازار ) .. وهذه هي حقيقة الكوازارات المجهولة .

وستتكشف لنا هذه الحقائق ـ وغيرها ـ تباعاً مع تفنيدنا لفرضية ( الانتقال الحضاري ) .

كما نشير إلى أنه يمكن الرجوع إلى الموضوع الذي قبل هذا وهو ( هواجس 2 ) , وعنوانه ( النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ ) . وفيه تنظير لنظرية النسبية , وهدفنا منه هو كيف أن الجميع أو على الأقل الأغلب يفهم نظرية النسبية .

أخوكم / صادق العزي

التغير المناخي وفق فرضية الانتقال الحضاري

التغير المناخي وفق فرضية ( الانتقال الحضاري )

الموضوع [ 6 ] :
من الظواهر الكونية المحيرة التي ذيلتها لنا فرضية ( الانتقال الحضاري ) هي قصة التغير المناخي في هذه المرحلة من عمر الإنسان على وجه الأرض .. فما سبب هذا التغير ؟

إذا عدنا إلى موضوع ( قصة الأديان ) وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) , سنجد أن الفرضية قد أوضحت ذلك بكل جلاء ..
قلنا أن الترتيب لعناصر المادة كالتالي ( الماء , النار , الهواء , التراب ) .
وقلنا أن المولى سبحانه وتعالى أول ما خلق ( الماء ) وفقاً للحديث ـ سبق ذكره ـ .

وفندنا الخط الحضاري الذي قلنا أنه بدأ بعد وفاة ( آدم عليه السلام ) , وقلنا أن ما قبل لا يدخل في الخط الحضاري .
الفترة الأولى :
فرضية ( الانتقال الحضاري ) تتكون من خمس مراحل على الترتيب :
الأولى : المثالية .
الثانية : العقلية .
الثالثة : المادية .
الرابعة : الحسية .
الخامسة : الكاملة .
ملاحظة : الفترة تتكون من خمس مراحل وهي المراحل السابقة .

الفترة الأولى ( الطوفان الأول ـ طوفان الماء ) :

وقلنا أنه بعد وفاة آدم عليه السلام ظهرت المرحلة الأولى ( المثالية ) ومثلها ( شيث عليه السلام ) , وفي المرحلة الثاني ( العقلية ) ( ... ) ولم نحدد بالضبط من الذي مثلها .. وفي المرحلة الثالثة إدريس عليه السلام ـ ويمكن العودة إلى الموضوع ( قصة الأديان ) لماذا أنه في المرحلة الرابعة ؟ ـ , والمرحلة الرابعة هي المرحلة الحسية وهي مرحلة الوثنية .
ثم المرحلة الخامسة ( الكاملة ) وفيها ظهر نوح عليه السلام , وخلالها ظهر الانفجار الأول وهو طوفان الماء .

الفترة الثانية ( الطوفان الثاني ـ طوفان النار ) :

قلنا أن المرحلة الأولى ( المثالية ) من الفترة الثانية هي ديانة إبراهيم عليه السلام .
المرحلة الثانية ( العقلية ) هي ديانة موسى عليه السلام .
المرحلة الثالثة ( المادية ) هي ديانة عيسى عليه السلام .
المرحلة الرابعة ( الحسية ) هي المرحلة الوثنية .
المرحلة الخامسة ( الكاملة ) ظهر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم , وهنا وقع الطوفان الثاني والانفجار الثاني وهو طوفان النار .. وبمولده صلى الله عليه وسلم انطفأت نار كسرى .

الفترة الثالثة ( الطوفان الثالث ـ طوفان الهواء ) :

المرحلة الأولى ( المثالية ) وقلنا أنها ظهرت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ومثلها السلف.
المرحلة الثانية ( العقلية ) ومثلتها الفرق المتشيعة لآل البيت وكان آخر هذه الفرق هي ( المعتزلة .
المرحلة الثالثة ( المادية ) ومثلتها الصوفية .
المرحلة الرابعة ( الحسية ) , حيث قلنا أن الخط الحضاري انقسم إلى قسمين إلى الشرق وقسم إلى الغرب , وأن الذي بقي في الشرق نتج على إثره ظهور الشيخ محمد عبد الوهاب وقد فندنا هذا كثير ـ وأن الخط الذي اتجه إلى الغرب سينتج عنه ظهور المهدي المنتظر .. والتغير المناخي المفاجئ في حياة البشرية هو الطوفان الثالث وهو طوفان الهواء .
وهذا هو سبب التغير المناخي وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) .

الفترة الرابعة ( الطوفان الرابع ـ طوفان التراب ) :

قلنا أنه بعد وفاة المهدي المنتظر ستتكرر المراحل الأربع على الترتيب ( المثالية ) و( العقلية ) و ( المادية ) و( الحسية ) , ثم المرحلة الخامسة والعملاقة , وسيقع الانفجار الأخير وهو الطوفان الأكبر وسيكون من تراب , قال تعالى (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) [ إبراهيم ـ 48 ].

ملاحظة : فرضية ( الانتقال الحضاري ) نزعم أنها نظرية كل شيء ,أن كل شيء يسير وفقاً لها وأنها النظام الذي قدره المولى سبحانه وتعالى .

ربما أنا جمهورها الوحيد ـ واليتيم الآن ـ لكني مؤمن بأن العالم كله سيكون جمهورها , وأول ذلك الجمهور هو جمهور منتدى المسلم ـ الذي يغض الطرف عنها ـ لكنه سيكون جمهورها الأول , وستنطلق بإذن الله من هذا المنتدى .

أخوكم / صادق العزي

كشف سر الحديد المجهول

كشف سر الحديد المجهول. !

منذ عشر سنوات أو أكثر, لا أدري بالضبط.. عندما ألقى الشيخ عبد المجيد الزنداني محاضرة بين صلاتي المغرب و العشاء في جامع المظفر في تعز حول انتخابات الرئاسة, ومن عادة الشيخ قبل أي محاضرة أن يطرح موضوع عن الإعجاز العلمي للقرآن .
وموضوع الإعجاز العلمي الذي طرحه الشيخ في تلك الليلة عن عنصر الحديد.. حيث قال : أن أحد العلماء قال : أن أغرب العناصر هو عنصر الحديد وذلك لاستحالة تكونه في الطبيعة , إذ لكي تتحد إلكترونات ونيترونات ذرة الحديد فإنه يلزم ذلك طاقة هائلة جداً تقدر بأضعاف أضعاف الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية.. وهو ما يجعلنا نجزم بأن عنصر الحديد قد وفد إلى الطبيعة. !
قال الشيخ : وقلنا له : بأن هذا قد جاء هذا في القرآن قبل 1400سنة, وقرأنا قوله تعالى : ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ و ..) سورة الحديد 25.
وكنت أتطاول لأعطي الإجابة , لكن من الحال حينها لمثلي أن يتفوه أمام ذلك الموقف وفي حضرة الشيخ عبد المجيد , وماذا سأقول أمام كبير علماء الإعجاز .......... [ * ] .
والآن أكشف السر أمامكم , ووفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) .. وأرجو إبداء رأيكم فيه .
............................................................................

الآن كيف نجمع بين هاتين الحقيقتين الشرعية والكونية ؟

ما هو المصدر الأول للمادة ؟
جيمس ماكسويل صاحب النظرية الكهرومغناطيسية كان له تصور مغاير لمن تبعه وكذلك لمن قبله , حيث كان يرى أن كل مادة الكون هي حالة من حالات الطاقة.
بمنى أن تصور ماكسويل هو تصور مثالي.. أي أن الأصل طاقة لا مادية ,

ثم ظهر بعد ظهر بعد ذلك مفهومي التحول من الطاقة إلى مادة والعكس.
لكن تحويل الطاقة إلى مادة اللغز الذي لا يزال مستعصيا حله , لأن الطاقة اللامادية لا توجد إلا في العالم الماوراء , وهي المرحلة المثالية (. .).

إن أول عنصر ظهر في الطبيعة هو عنصر الهيدروجين.. ووفق للتفاعلات الإندماحية فإن ذرتي هيدروجين خفيفتان تتحدان لتكونا ذرة هليوم.

العنصر الذي ظهر بعد ذلك هو عنصر الكربون.. ثم ظهر بعد ذلك عنصر الحديد.
هذا الترتيب هو ترتيب علمي, ولكن كيف ندرك من ذلك قصة لغز الحديد ؟

إذا عدنا إلى فرضية (الانتقال الحضاري) كما سبق وبالذات في الأبحاث الثلاثة الأولى التي أرسلنا إلى المنتدى وهي : (استحالة قيام بحث علمي عربي.. لماذا ؟) [ 1ـ3 ] و( الجندر ضرورة كونية .. لماذا ؟ ) [ 2ـ3 ] , و( ظروف الولادة الكونية ) [ 3ـ3 ] حيث قلنا أن الحضارة الإسلامية حضارة ( فكرية ) أساسها (الدين) , وأن الحضارة الغربية حضارة ( مادية ) أساسها (الفلسفة) , وأن التيارات التي ظهرت على إثر ظهور الإسلام هي (المثالي) و (العقلي) و (المادي) , ثم ظهر التيار (الحسي), وبظهور التيار الحسي انتقلت الحضارة إلى الغرب.
وقلنا أن التيار (المثالي) بقي في موطنه جزيرة العرب , وأن التيارات الثلاثة الباقية ظهرت في الغرب.. وقلنا أن التيارين (العقلي) و(المادي) ظهرا في أوروبا , وبظهور التيار (الحسي) انتقل الخط الحضاري إلى أميركا [ * ], وأن التيار (الحسي) الآن في نهاية فترته.. وستقع ولادة كونية وهي ولادة الهدي المنتظر, وقلنا أنه سيظهر في مكة لتبدأ الدورة الحضارية

من جديد.

وبولادة المهدي المنتظر سيظهر لنا تيار خامس ويمكن أن نسميه التيار (الكامل).

والدراسة العلمية والفلسفية والمادية طابعها غربي.. وعلى هذا تقوم الدراسة. !

إذاً لدينا الآن خمس مراحل كونية وفق فرضية (الانتقال الحضاري) وهي :
المرحلة الأولى : مرحلة التيار (ألمثالي).
المرحلة الثانية : مرحلة التيار (العقلي).
المرحلة الثالثة : مرحلة التيار (المادي).
المرحلة الرابعة : مرحلة التيار (الحسي).
المرحلة الخامسة : مرحلة التيار (الكامل).
ونشير إلى أن المراحل الثلاث ( الثانية والثالثة والرابعة ) تقع داخل الطبيعة , لكن المرحلتين الأولى والخامسة تقعان خارج الطبيعة أو خارج الأرض.. وسبق وأشرنا أن الطبيعة والأرض والمرأة ثلاثة أوجه مختلفة لعملة واحدة وهي الأنثى.


المرحلـــة: التيار: العنصر:

الأولـــى: (المثالي) : الطاقة
الثانيــة : (العقلي) : الهيدروجين
الثالثـــة : (المادي) : الهليوم
الرابعـة : (الحسي) : الكربون
الخامسة : (الكامل) : الحديد

ومما سبق فإن عنصر الحديد لا يظهر في الطبيعة , وإنما يظهر خارج الطبيعة, لأن المرحلة الخامسة هي مرحلة الولادة إلى الخارج.. وكما قال الله تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض) [ ابر هيم ـ 48 ].. كما ستتوضح هذه المسائل تباعاً ووفق فرضية (الانتقال الحضاري) إنشاء الله تعالى .

مرة أخرى فرضية ( الانتقال الحضاري ) تتكون من خمس مراحل ( المثالية والعقلية والمادية والحسية والكاملة ) .
الأولى والخامسة لا تظهران في الطبيعة أو في الداخل أو في الأسفل .
الأولى هي الأصل .
الخامسة هي مرحلة ما بعد الولادة .
قلنا أن المرحلتين الثانية والثالثة والرابعة تتوافق مع الظلمات الثلاث في رحم الأم .. قال تعالى ( خْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) [ الزمر ـ 6 ] .

نوضح ذلك مرة أخرى وأيضاً وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) :
قال تعالى ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ .. ) [ الحديد ـ 25 ] .
على أي باب تدل هذه الآية ؟
طبعاً قلنا أن النزول يدل على باب الأسماء .. أي إذا ذُكر النزول دل على باب الأسماء .. مثلما أن مثلما أن الوحي يدل على باب الربوبية .
لكننا قلنا أن المولى سبحانه وتعالى إذا قال ( أنزلنا ) و ( أوحينا ) و ( أرسلنا ) فإن هذه الآية تدل على باب المتابعة وهو الباب الخامس من أبواب التوحيد [1] .

وباختصار فإن الحديد ظهر في المرحلة الخامسة , وهي مرحلة ما بعد الولادة . أي أن الحديد هو الجنين الذي ظهر في المرحلة الخامسة من مراحل العناصر في الطبيعة .
حيث أن المرحلة الأولى ( المثالية ) هي مرحلة ( الطاقة ) وهي الشكل الأول للمادة .
المرحلة الثانية ( العقلية ) هي مرحلة ( الهيدروجين ) وهو أول عنصر ظهر في الطبيعة .
المرحلة الثالثة ( المادية ) هي مرحلة الهليوم وهو عبارة عن ذرتي هيدروجين .
المرحلة الرابعة ( الحسية ) هي مرحلة الكربون وهو بمثابة المشيمة أو الغطاء الحاوي للجنين .
المرحلة الخامسة ( الكاملة ) هي مرحلة الحديد .. أي ذلك الجنين الذي كان داخل الكربون .. لكنه أصبح حديد بعد الخروج من الشرنقة ـ من الداخل أي من داخل الطبيعة ـ إلى السطح .. وأصبح بطور جديد وصورة جديدة , تختلف عن صورته في المرحلة السابقة .

نشير إلى نتيجة مهمة ـ وقد تكون مرعبة ـ وهي أن عملية الولادة هي بمثابة محرقة كونية يمر فيها المولود ـ أياً كان هذا لمولود ـ تتطاير ذراته في مجال كوني وهي حالة تبادل طاقي يتحول خلالها الجنين إلى صورة أخرى .
ويظهر هذا في قوله تعالى (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ )إبراهيم48.. والدنيا هي المرحلة الرابعة ـ الحسية ـ والآخرة هي المرحلة الخامسة وتقع الولادة من الدنيا إلى الآخرة .. قال تعالى ( وإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ) [ الانشقاق ـ3,4 ] .
وقد أوضحنا ظروف التمدد أثناء علمية الولادة في موضوع ظروف الولادة الكونية .
وقال تعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ) [ الزلزلة ـ 1 , 2 ] .
كما أشرنا إلى التشابه بين الأرض والطبيعة والمرأة , وقلنا أنها ثلاث صور لعملة واحدة وهي الأنثى .. وفي قوله ( يوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ) [ الزلزلة ـ 6 ] .. ( يصدر : دلاله على الظهور وعلى الجهة ) .. كما في قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ) [ المدثر ـ 50 , 51 ] .. [ 2 ] .
ولا نجافي الحقيقة إذا قلنا ظهورهم هذا وكأنهم ذرات .. أي أن عدد البشر بعدد ذرات الجسد الواحد .
ويؤكد هذا قوله تعالى (مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) [ لقمان ـ 28 ] .
وقال تعالى ( إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً ) [ النبأ ـ 40 ] .. أي يتمنى عدم خروجه من رحم الأرض , وفي الآية أيضاً دلالة على التغيير الجوهري والكوني للمادة من طور المرحلة الرابعة إلى طور المرحلة الخامسة .
وقال تعالى ( لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) [ ق ـ 22 ] .

الخلاصة : ظهرت لنا حقيقتان :
حقيقة عنصر الحديد

والآن هل اتضحت لنا قصة الحديد , وعن اختلافه عن بقية العناصر ؟
أتمنى أن تكون الإجابة نعم .
ملاحظة : هذا الموضوع مهيأ منذ البداية إلى منتدى الإعجاز العلمي للقرآن .
فهل هو مناسب لذلك ؟
لست أنا ـ في هذه الحالة ـ من يقول نعم ..!!!!!!!

ملاحظة أخيرة : دائماً أهدي مواضيعي إلى ( كل الطامحين القابعين في أزقة النسيان اللاهثين وراء الحقيقة ) .

أخوكم / صادق

.......................................................................................

[ 1 ] أبواب التوحيد خمسة ـ وفق فرضية ( الانتقال الحضاري ) , وهي على الترتيب :
باب الإلوهية ( العبادة ) وباب الربوبية وباب الأسماء وباب الصفات وباب المتابعة .
وقلنا أن ما يدل على باب المتابعة .. عندما يخبر المولى سبحانه وتعالى عن نفسه بقوله ( نحن ) أو إذا أضاف نون الفاعلين الدالة على الجمع على الفعل فإن الآية تدل على الباب الخامس وهو باب المتابعة .
وفي قوله تعالى ( وأنزلنا الحديد ) فإن هذه الآية تدل على باب المتابعة وهو الباب الخامس من أبواب التوحيد .

[ * ] المرحلة الواحدة تظهر فيها أو داخلها المراحل الأربع .. مثال ذلك الحضارة الغربية سواء اليونانية أو الأوروبية .. حيث أن الحضارة الغربية تقوم على الفلسفة .. والفلسفة هي المرحلة الرابعة ( الحسية ) من أشكال المعرفة ـ كما رأينا في موضوع المشاركة ـ وبالرغم من أنها ليست سوى مرحلة لكن ظهرت فيها المراحل الأربع , أما المرحلة الخامسة منها فستظهر في الشرق .. وهناك فارق آخر وهو أنهم يقدمون التيار العقلي على التيار المثالي ـ المرحلة العقلية على المرحلة المثالية ـ لكن فرضية ( الانتقال الحضاري ) تقدم التيار المثالي على التيار العقلي .. وأيضاً هناك فارق مهم وهو أن فرضية ( الانتقال الحضاري ) نظرية عالمية .. والفلسفة برمتها ليست سوى مرحلة من مراحل الفرضية .

[ 2 ] يصدر : دلالة على الكثرة الموجهة في اتجاه واحد .. كما في قوله تعالى ( قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء ) [ القصص ـ 23 ] .
والأصل هو الوحدة قال تعالى ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ) [ البقرة ـ 213 ] .
وعزوم المغناطيس كانت في بادئ الأمر موحدة وموجهة في اتجاه واحد .. أي كان هناك قطب واحد .
وكما في قوله تعالى ( كأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ) [ المدثر ـ 50 , 51 ] .
والتشتت ولتفلت يأتي مع ظهور المرحلة الثانية ( العقلية ) .. ويظل التوسع والانقسام حتى نهاية المرحلة الرابعة ( الحسية ) , وتعود الوحدة مرة أخرى .
وهي بمثابة ولادة كونية وعالمية للأمر ـ أياً كان هذا الأمر ت وإن كان عنصر الحديد نفسه .
ملاحظة : كما رأينا أن الصورة الأولى للحديد هي طاقة لا مادية .
وهذا الأصل الأول للكون ( لا مادي ) .. والمولى سبحانه وتعالى خلق الكون من لا شيء .. (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [ يس ـ 82 ] .
أما الرؤية المادية للكون سواء كان المبدأ الأول هو الماء أو الهواء أو النار أو التراب , أو الذرة أو أي جسيم من الجسيمات المرشحة وفقاً للنظريات الفيزيائية الحديثة .. فإن فكرة المبدأ هذا تظهر مع ظهور المرحلة الرابعة ( الحسية ) .. حيث أن المرحلة الرابعة هي مرحلة الفلسفة .
لكن المراحل الثلاث الآتي قبلها مراحل دينية .. والفلسفة تجهلها .. وهذا ما يميز فرضية ( الانتقال الحضاري ) الرؤية العالمية والشاملة ..



[ * ] ـ إضافة ـ قال أشهر علماء العالم في مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم .. الدكتور استروخ وهو من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء .. قال : لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن الأرض وأبحاثا معملية .. ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد .. قدرات الحديد لها تكوين مميز .. إن الالكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية .. ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض .. ولابد أنه عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد : 25 .


المصدر " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي

قصة الأديان وفق ( فرضية الانتقال الحضاري )

قصةالأديان) وفق فرضية (الانتقال الحضاري)
(قصة الأديان) وفق فرضية (الانتقال الحضاري) سلسلة: (فرضية (الانتقال الحضاري) [إنها قصة تحدي في عالم النسيان] (*)
ملاحظة: قبل أن تقرأ هذا الموضوع , نرجو الرجوع إلى مواضيعنا السابقة في هذا المنتدى, وهي (استحالة قيام بحث علمي عربي.. لماذا؟) , و (( نعم للجندر.. لماذا ؟) , و (ستفوز كلينتون يادكتورة).
لأننا سنستطرد هذا الموضوع بدون شرح , وفقاً للمعلومات التي عرضناها في تلك المواضيع.
ما سنقوم به هنا هو عرض استقراء تاريخي للأديان و وفق فرضية (الانتقال الحضاري).
وأول طرح لفرضية (الانتقال الحضاري) جاء في موضوع (استحالة قيام بحث علمي عربي.. لماذا ؟).
حيث قلنا أن هناك فرق بين الحضارة الإسلامية , وبين الحضارة الغربية.
إذ قلنا أن الحضارة الإسلامية حضارة (فكرية) أساسها (الدين)، وأما الحضارة الغربية فهي حضارة (مادية) أساسها (الفلسفة).
ورأينا أن الخط الحضاري بدأ بظهور الإسلام , وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم, ظهر أول تيار وهو التيار (المثالي), وذلك لتبدأ سلسلة الخط الحضاري، والتيار (المثالي) هو الذي يقدم العقل على النقل, أي ليس للعقل أو للمادية فيه أي مساس.
وقلنا أن من فرق هذا التيار ـ وربما هي الفرقة الوحيدة ـ (أهل السلف) , وتسمى (أهل السنة) و( أهل الحديث).
ويمكن القول أن هذا التيار بدأ بظهور الخلافة الراشدة، إلى أن وصل إلى أعلى قمة.. بدأ بالهبوط.. أي أن مرحلة التيار (المثالي) ـ الحقيقية ـ تجسدت في فترة منذ بداية الخلافة الراشدة بأول خليفة , وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه , إلى أن حدثت الفتنة ـ بين علي بن أبي طالب وبين معاوية رضي الله عنهما.
وبوصوله أي التيار (المثالي) إلى أعلى قيمة , وقع الانفجار ـ الأول ـ وبوقوع هذا الانفجار , ظهر التيار الثاني , وهو التيار (العقلي).
وتواصل نمو التيار (العقلي) ـ مع أُفول للتيار (المثالي) ـ إلى أن وصل التيار (العقلي) إلى أعلى قيمة , وقع الانفجار الثاني ـ أي الفتنة الثانية بين الإمام أحمد رحمه الله وبين المعتزلة ـ.
وبوصول التيار (العقلي) إلى أعلى قيمة ظهر التيار الثالث , وهو التيار (المادي), الذي بدأ في النمو إلى أعلى قيمة , حيث مع نمو التيار (المادي) يقع أو يحصل أُفول للتيار (العقلي).
وبوصول التيار (المادي) إلى أعلى قيمة , وقع الانفجار الثالث.. حيث بوقوع هذا الانفجار وقعت الفتنة الثالثة التي كانت بين شيخ الإسلام ابن تيمية وبين الصوفية.
وبوصول التيار (المادي) إلى أعلى قيمة وبوقوع الانفجار الثالث , ظهر التيار الرابع وهو التيار (الحسي).
وهكذا فإن الخط الحضاري الذي أساسه الدين ـ الإسلام ـ المحدد بفترة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم , حيث هو المصدر والمنبع للفكر

الإسلامي ـ مر بهذه المراحل :
المرحلة الأولى : مرحلة التيار (المثالي).
المرحلة الثانية : مرحلة التيار (العقلي).
المرحلة الثالثة : مرحلة التيار (المادي).
المرحلة الرابعة : مرحلة التيار (الحسي).
وبظهور التيار (الحسي), فإن الخط الحضاري انقسم إلى قسمين, قسم بقى في الشرق, وقسم ذهب إلى الغرب.. أي مثل شعاع الضوء عند وقوعه على سطح الماء حيث جزء منه ينعكس والجزء الآخر ينكسر.
وقد رأينا أن التيار الحسي الذي غلّب الفلسفة على الدين , وأنه كان بمثابة إنسلاخ عن الدين.
وإذا تتبعنا الخط الحضاري ـ الحسي ـ الذي بقي في الشرق.. وصل إلى أعلى قيمة له , عندها وقع الانفجار الرابع. وبوقوع هذا الانفجار ظهر مجدد جديد للإسلام وهو الشيخ (محمد عبد النهاب رحمه الله).
وتظهر المرحلة الأولى من جديد.
أي أن المرحلة الأولى هي مثالية وتمثلت بحركة الشيخ (محمد عبد الوهاب).
والمرحلة الثانية (العقلية) تمثلت بحركة الإخوان على يد الإمام حسن البناء.
والمرحلة الثالثة (المادية) تمثلت بفكر السيد قطب.
والمرحلة الرابعة (الحسية) ـ كما نعتقد ـ تمثلت بفكر المفكر الاشتراكي (عبد الفتاح إسماعيل), الذي جاء بفكرة الاشتراكية من الشمال ـ من الإتحاد السوفيتي سبقا ـ.
وقلنا أن عدد الأحزاب والتنظيمات الوضعية ومنها الاشتراكية بقدر عدد الأصنام التي كانت حول الكعبة.
بمعنى أن (عبد الفتاح إسماعيل) هو صورة مكررة لعمر بن لوحي, كما سنرى.
وأما عن القسم الثاني للخط الحضاري ـ الثاني من التيار (الحسي) ـ الذي اتجه إلى الغرب , حيث قلنا أن الرسول الناقل للحضارة أو للخط الحضاري من الشرق إلى الغرب ـ إلى أوروبا ـ هو ابن رشد , وقلنا أن الرسول الناقل للخط الحضاري من الشرق إلى الغرب يكون فيلسوف , لكن الرسول الناقل للخط الحضاري من الغرب إلى الشرق يكون نبي ـ رسول ـ أو بنفس المكانة، وهم ثلاثة (نوح عليه السلام , والرسول صلى الله عليه وسلم , والمهدي المنتظر)، كما سنرى في هذا الموضوع.
ومع أننا قلنا أن التيار (المثالي)لا يقع ـ أولا يظهر ـ إلا في بلاد العرب , لكن لكي تكتمل دورة الخط الحضاري فلا بد أن يصنع دورتين، الأولى في الشرق والثانية في الغرب.
وتكون الأولى (فكرية) أساسها (الدين) والثانية تكون (مادية) أساسها (الفلسفة).
حيث أن الخط الحضاري أول ما يظهر، يظهر في بلاد العرب ـ وتحديداً في مكة ـ ويأخذ دورة كاملة في الشرق, ثم ينتقل إلى الغرب ويأخذ دورة كاملة في الغرب.. ثم يعود ويظهر مرة أخرى في مكة لتبدأ دورة جديدة.
وقلنا أن الشرق بمثابة الذكر , وأن الغرب بمثابة الأنثى.
وإذا كان ابن رشد مثّل المرحلة الأولى ـ أي التيار (المثالي) ـ للخط الحضاري في الغرب , فقد وقعت مرحلتان بعده , وهما مرحلة التيار (العقلي) ثم مرحلة التيار (المادي).. وهذه التيارات الثلاثة وقعت في أوروبا.
الحقيقة أنه ليس لدينا المعرفة الكافية لتفنيد وقوع المرحلتين الثانية (العقلية) , والثالثة (المادية) , لكن هذا الترتيب لا يجافي النظرية ـ أي الفرضية ـ.
ووفقاً لابتناء الفرضية فإنه عندما وصل التيار (المادي) ـ في نموه ـ إلى القمة وقع الانفجار , وبوقوع هذا الانفجار , أو مع وقوع هذا الانفجار ظهر التيار (الحسي).
ومع ظهور التيار (الحسي) انقسم الخط الحضاري إلى قسمين : قسم اتجه نحو الشرق , وربما أن النظرية الماركسية نتجت عنه لتظهر على إثرها الإمبراطورية العظمى (الاتحاد السوفيتي).
ويظهر هنا على مستوى الشرق أن دورة التيار (الحسي) قد اكتملت وذلك بذهاب المفكر الاشتراكي عبد الفتاح إسماعيل وإحضاره أصنام الفكر الشيوعي على شاكلة عمرو بن لحي.
وأما بالنسبة للقسم الثاني من التيار (الحسي) الثاني الذي ذهب إلى الغرب, فربما أن النظرية البرجماتية نتجت عنه , وعلى إثره تكتلت الإمبراطورية العظمى في الغرب وهي (الولايات المتحد الأميركية).
وقلنا أن الخط الحضاري انعكس نحو الشرق ليظهر مرة أخرى في الشرق , وتحديداً في مكة وأنه سينتج عن ذلك ولادة المهدي المنتظر.
ولكن من هو عمر بن لحي الناتج عن الخط الحضاري الغربي ؟
نعتقد أنه المفكر (محمد أركون) الذي يحاول في نظريته النقدية نقد الإسلام من أساسه, بما في ذلك القرآن, بما يتوافق مع آراء مفكري الغرب.
بمعنى أن عدد المفكرين الذين يسوقهم ـ أركون ـ ويفرضهم على الإسلام, هم بعدد الأصنام التي كانت حول الكعبة.
[وهذه هي حقيقة (محمد أركون) الغائبة والمجهولة]. !.
نلاحظ أن موقع الشيخ (محمد عبد الوهاب) هو نفس موقع الفيلسوف ابن رشد، لكن الأول موقعه شرعي , والآخر موقعه كوني.
ونشير أن المراحل التي تكررت أو حدثت في الغرب , كلها مجتمعة داخل التيار (الحسي) , ما هي إلا مراحل تشكيل الجسد المادي للوليد.. حيث أن الغرب بمثابة الأنثى , وهذا بشكل عام.. لكل الموجودات أو المخلوقات وفق الفرضية.
ولكن على مستوى موضوعنا فإنه التشكيل الجسدي للقادم , وهو (المهدي المنتظر).
وقد عرضنا ظروف الولادة في موضوع سابق , وهو الذي يحمل نفس العنوان أي (ظروف الولادة الكونية).
...............................................................................


رهان التحدي :
في موضوع (المرأة.. بطاقات إنمائية كونية) عرضنا أن هناك ـ من دعاة الجندر ـ من ينادي بأن تتزوج المرأة بأربعة , أسوة بالرجل.. فعلى أي أساس بُني فكرهم هذا ؟
ما تراه فرضية (الانتقال الحضاري) , هو أن يتزوج الرجل بأربع , وليس العكس.. أي أن المرأة لا تتزوج إلا برجل واحد. !
[لماذا ؟]:
رأينا ـ كما سبق ـ أن في الشرق حدثت ثلاث مراحل (المثالية) و(العقلية)، و (المادية) , ثم بعد ذلك انقسمت المرحلة الرابعة (الحسية) إلى قسمين أو إلى مرحلتين: إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب.
وعليه فإن عدد المراحل التي حدثت في الشرق أربع مراحل, بينما حدثت في الغرب مرحلة واحد.
وقلنا أن الشرق بمثابة الذكر, وأن الغرب بمثابة الأنثى.
ومن هنا فإن نسبة الرجل إلى نسبة المرأة, أربعة إلى واحد.
ملاحظة: ستفاجئنا فرضية (الانتقال الحضاري)، بالكثير والكثير من هذا القبيل كما سنرى. !
.......................................................................
السؤال الآن هو: ماذا قبل هذه الفترة , وماذا بعدها ؟
طبعاً المرحلة الخامسة (الكاملة) وهي التي تحدد ظهور المهدي المنتظر..
ماذا بعد المهدي المنظر ؟
وهل ستتكرر المراحل من جديد ؟
هذا غير محدد الآن, وبالذات أننا لا نملك معلومات نفند من خلالها ترتيب المراحل الجديدة.
والصواب أن المراحل ستتكرر بعد ظهور المهدي المنتظر, وسيظهر ـ بعد ذلك ـ الفيضان العالمي ـ الكوني ـ الأعظم والأخير.. الذي ستنتهي معه الحياة.. أي أنها (القيامة).
...............................................................................
ماذا قبل ذلك ؟
يمكن القول أن ظهور أبي البشرية (آدم) عليه السلام مثّل مرحلة خامسة لحياة [ سابقة ] (مجهولة) ولا تنتمي إلى سلسلة الخط الحضاري.
[الفترة الأولى] :
إذاً المرحلة الأولى (المثالية) ظهرت بعد وفاة (آدم) عليه السلام (مباشرة). ثم ظهرت بعدها المرحلة الثانية وهي المرحلة (العقلية).
بعدها ظهرت المرحلة الثالثة (المادية).
وبعدها ظهرت المرحلة الرابعة (الحسية).. التي ظهرت فيها الأصنام (ودً وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا).
وهو حال المرحلة الرابعة.. لأنها مرحلة التقديس (الحسي).
هنا آن الأوان للولادة.. الولادة الكونية الأولى في سلسلة الخط الحضاري.. ووقع الطوفان الأول.. وظهر المولود, وهو (نوح) عليه السلام.
وبذلك انتهت الفترة الأولى, لتبدأ :
[الفترة الثانية]:
المرحلة الأولى (المثالية) ـ في هذه الفترة ـ هي ديانة (إبراهيم) عليه السلام.
المرحلة الثانية (العقلية) هي ديانة (موسى) عليه السلام.
المرحلة الثالثة (المادية) هي ديانة (عيسى) عليه السلام.
المرحلة الرابعة (الحسية).. وقد رائينا خلالها أن الخط الحضاري ينقسم إلى قسمين, قسم في الشرق وقسم في الغرب.
وتظهر الأوثان التي هي أصنام مجسدة لمفكري الغرب.
وتظهر هنا ظاهرة عمرو بن لحي.. وقد ظهرت من قبل , أي قبل ظهور (نوح) عليه السلام.. كما تكررت من بعد كما رأينا ب (بعد الفتاح إسماعيل) في الشرق, و(محمد أركون) في الغرب.
وتظهر الدولتان العظيمتان (فارس) في الشرق, وروما في الغرب.
ويتكتل اليهود في دولة واحد.

المرحلة الخامسة (الكاملة) :
هنا يقع الطوفان الثاني بانفجار عظيم.. ويتوقف عنده الزمان لحظة. !!
ويظهر المولود إنه الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم.

[الفترة الثالثة]:
وقد عرضناها باستفاضة في بداية هذا الموضوع وفي المواضيع السابقة.. وقلنا أن:
المرحلة الأولى (المثالية) (السلف) وتجلت في فترة الخلافة الراشدة.
ويوجد توافق بينها وبين المرحلة (المثالية) السابقة [ ديانة (إبراهيم) عليه السلام.
المرحلة الثانية (العقلية) (المعتزلة), ومن فرقها الشيعة والزيدية والإسماعيلية. .ويوجد توافق بينها وبين المرحلة (العقلية) السابقة [ ديانة (موسى) عليه السلام].
المرحلة الثالثة (المادية) (الصوفية), ويوجد توافق بينها وبين [ديانة (عيسى) عليه السلام].
المرحلة الرابعة (الحسية) وهي المرحلة الغربية ـ الفلسفية ـ الوثنية.. وقد تحدثنا عنها ربما أكثر من غيرها.
المرحلة الخامسة (الكاملة) ومعها يقع الطوفان الثالث والانفجار الثالث, ويظهر في مكة المكرمة مركز العالم.. كما هو حال ظهور المرحلة الخامسة.. حيث يظهر المهدي المنتظر.
[الفترة الرابعة]:
بعد وفاة المهدي المنتظر تتشكل المراحل من جديد :
المرحلة الأولى (المثالية), وهذه تظهر في جزيرة العرب.
المرحلة الثانية (العقلية) وعادة ما تظهر في الشام.
المرحلة الثالثة (المادية).. حيث يتجه معها الخط الحضاري إلى الشرق.
المرحلة الرابعة (الحسية) يعود معها الخط الحضاري من الشرق إلى الغرب. .وينقسم إلى قسمين : قسم يتكرر في الشرق , والآخر ينتقل إلى الغرب.
المرحلة الخامسة (الكاملة).. وهي الولادة الأخيرة.. وهي بمثابة ولادة كاملة لكل البشر، حيث ينتقلون جميعاً إلى العالم الآخر.
...........................................................................
[من نتائج الفرضية]:
عناصر المادة :
الهواء والماء والنار والتراب.. هي العناصر الأولية للمادة. ما هو الترتيب الأمثل لهذه العناصر ؟
ترى فرضية (الانتقال الحضاري) أن الترتيب الأمثل.. ووفق المراحل, هو:المرحلة الأولى (الماء).. وأول فيضان ـ فيضان نوح ـ كان بالماء.
المرحلة الثانية (النار).. ولهذا فإن نار كسرى انطفأت بمولده صلى الله عليه وسلم.
أي أن الفيضان الثاني كان من نار. [أي ـ كمعجزة ـ بمثل أن عصا (موسى) لقفت ما صنعوا , فإن بمولده صلى الله عليه وسلم انطفأت نار كسرى.
المرحلة الثالثة (الهواء).. وربما بسبب اختراق الفضاء , وبسبب استخدام الموجات الكهرومغناطيسية.. وهذا طبعاً سيكون بمولد المهدي المنتظر.
المرحلة الرابعة (التراب).. وهذا عندما يحدث الطوفان الأخير، وبعده ننتقل إلى العالم الآخر..
كما قال تعالى : (يوم تبدل الأرض غير الأرض).
ملاحظة: كنا سنعرض نتائج أخرى من نتائج الفرضية.. لكننا سنعرضها في وقت آخر ضمن مواضيع الفرضية.. ونشير أن كل ما في الكون, والكون بأسره يسير وفقاً لها.. حقاً إنها (قصة تحدي في عالم النسيان).
............................................................................... (*) إهداء إلى كل الطامحين, القابعين في أزقة النسيان.. اللاهثين وراء الحقيقة.

صادق العزي

26/12/1428

الخميس، 16 أكتوبر 2008

ظروف الولادة الكونية

ظروف الولادة الكونية [ 3 ]
فرضية (الانتقال الحضاري) [3-3]
نقف الآن أمام الفرضية الثالثة, وهي الفرضية التي تجيب على السؤال الذي وقفنا عنده وهو (على أي ديانة أو من أي فرقة سيكون المنتظر ؟).
حيث كانت الفرضية الأولى هي فرضية (الانتقال الحضاري) , التي بدأت بظهور الرسول صلى الله عليه وسلم.. وتمثل الخط الحضاري بالفكر الإسلامي الذي أساسه (الدين) , وتشكل هذا الفكر بالتيارات الثلاثة (المثالي) و( العقلي) و (المادي).. وأن هذا الخط (الحضاري) أخذ في دورته ابتداء من جزيرة العرب نحو الشرق , ثم نحو الشمال ثم نحو الغرب.. وبعد ذلك انتقل إلى الغرب - أوروبا -.
ورأينا أن القومية العربية أو العروبة - بمفهوم عام - مثلت التيار الحسي والأخير في الفكر الإسلامي.. وأنها كانت بمثابة العرينة , بسبب انسلاخها عن الثوب الذي هو " الإسلام " عقب الخلافة الإسلامية.. وربما أن هذا هو السبب في نظرة الغرب إلى العرب , على أنهم بدو متوحشون ورعاع , ,وأنهم لا يستحقون الحياة.. وقد برزت سخريتهم من العرب في أفلامهم السينمائية [1].
وكما رأينا أن الخط الحضاري انتقل إلى الغرب , الذي أخذ دورته في أوروبا أولا ثم انتقل إلى أميركا.
وقلنا أن الحضارة الغربية حضارة (مادية) أساسها (الفلسفة).. ولهذا فإن التيارين العقلي والمادي هما اللذان ظهرا في الغرب, حيث وكما رأينا أن الدين عبارة عن بعد من الأبعاد التي يقومان عليها.
وقلنا أن الشرق يمثل الذكر وأن الغرب يمثل الأنثى.. وأن الخط الحضاري سيعود إلى الشرق بعد أن إن عكس اتجاهه, وأن الفترة الراهنة هي فترة التيار الحسي (الجسدي).. وهي آخر فترة للحضارة الغربية.. حيث سينتقل الخط الحضاري إلى الشرق.. ومن هنا نستنبط ما يلي :
1- أن التيار الحسي وقع في أمريكا , ولهذا السبب كان ظهور وحضور أميركا في الشرق الوسط - عموما - بهذا المستوى.
2- التصادم الحضاري وقع بين هذا التيار - أي الحسي - وبين التيار المثالي الذي في بلاد العرب , ومن هنا جاء الاستهجان للثقافة الغربية سواء للعلمانية أو للعولمة , أو للجندر ولمبادئه التي دعت إلى سيادة المرأة من غير حجاب ساتر.
وما ذاك إلا لأن هذه الفترة فترة ولادة (كونية).. حيث لا غبار على المرأة أن تظهر جسدها , أو ما يستدعي الكشف عنه أثناء الولادة.
وأما الفرضية الثانية التي وضعناها هي التي تتعلق بعملية الولادة.. حيث قلنا أن هناك قوتان تعملان أثناء الولادة.. قوة الأنثى الصاعدة من الداخل التي تقوم بها ألأنثى , وأثناء ذلك تقوم المرأة برفع جسدها إلى أعلى.. وقوة الذكر المجابة لها من الخارج..
أي يقع ضغطان من الداخل ـ نحو الأعلى ـ , ومن الخارج ـ نحو الأسفل ـ, والطاقة الناتجة هي الوليد.
وقلنا انه في حال عدم وجود القوة الضاغطة من الخارج , فإن القوة الصاعدة من الداخل يتولد عنها قوة "حث " عكسية تكون بمثابة بديل للقوة الضاغطة من الخارج.
وهذه القوة " الحثية " العكسية لها وجهان :
الأول: هو أنها تعمل على إعاقة القوة الصاعدة - التي نتجت عنها – وينتج عن ذلك تأخر وتعسر عملية الولادة.
الوجه الثاني -: (ويأتي أثره بعد أثر الوجه الأول [2] ) ـ وهو أنه لما كان اتجاهها نفس اتجاه القوة الضاغطة من الخارج، فإنها تعمل ولو بصورة نسبية عمل القوة الضاغطة من الخارج التي هي قوة الذكر.
وهنا يقع انحراف في مسار عملية الولادة , لعدم وجود الاتزان (!).
ومن ذلك يأتي إنكار ضرورة وجود الذكر.. وربما أن لحظة الولادة الكونية " الآن " عند هذه المرحلة.. وشظايا هذه اللحظة قد ظهرت , منها الزواج مثليي الجنس [3].
ومما سبق أن التصادم خلال هذه الولادة - الكونية كما قلنا - يقع بين الشرق (الذكر) من الخارج , وبين الغرب (الأنثى) من الداخل.
وكذلك يقع بين التيار المثالي من الخارج وبين التيار الحسي من الداخل.. (ولا شك أنه من هنا جاء مفهوم حوار الحضارات ـ الذي كان من قبل يحمل مسمى (صراع الحضارات) ـ , و كذلك مفهوم حوار الأديان [**]).
ولكن ما حقيقة التصادم بين التيارين المثالي والحسي هنا ؟
الإجابة على هذا السؤال هي إجابة على السؤال الذي طرحناه في بداية هذا الموضوع وهو (على أي ديانة أو من أي فرقة سيكون المنتظر ؟).
وهنا نضع فرضيتنا الثالثة التي تجيب على ذلك, والتي تقول: (أن المولود عندما يخرج من رحم أمه , أو من بطن أمه يخرج ميت. .).
أي أن الولادة صورة أخرى للموت باعتبارها انتقال من عالم إلى عالم آخر.. حيث أن لحظة الولادة ولحظة الموت تمران في مجال تنعدم فيه الحياة (وهذا المجال هو الوسط الفاصل بين عالمين مختلفين, أو هو البرزخ.. ولن نتطرق للخوض فيه لأنه ليس موضوعنا ألآن. .).
وحيث أن الميت تعود إليه الروح بعد دفنه [4] فإن الوليد كذلك تعود إليه الروح عقب ولادته.. حيث أن أول صراخ له هو بسبب دخول الروح فيه [5].
ومع دخول الروح يقع دخول التيار المثالي في نفس اللحظة [6].. ودخول التيار المثالي في هذه اللحظة أشبه بنزول القرآن جملة - أو من جنس الشيء نفسه [7].
وما يدل على ذلك, ما جاء في الصحيحين من حديث أي هريرة رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه إما يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه, كمثل البهيمة هل ترى فيها جدعاء ؟).
وقد اُخذ من الحديث أن الإسلام هو الفطرة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل أو يؤسلمانه.
ويمكن القول هنا أن الفترة المثالية تظل خلال فترة الرضاعة.. إلى أن يبدأ التلقين , ويبدأ إطعامه طعام غير حليب الأم.
أي منذ نهاية الرضاعة يبدأ ظهور التيار العقلي , وذلك بتدخل الإنسان (..) وكذلك يبدأ ظهور المادية من خلال الطعام الجديد.
[ نشير أن مرحلة الصبا هي المرحلة الأولى (المثالية) , ومرحلة الشباب هي المرحلة الثانية (العقلية).. وسيتضح هذا في الأجزاء القادمة.. وطبعاً مرحلة الولادة والرضاعة هي المرحلة الخامسة لما قبلها , وبعد تنته تأتي المرحلة الرابعة وهكذا , وسيتضح هذا أكثر فيما بعد ].
ولما كان هناك نزول وتنزيل , وأن النزول وقع جملة وأن التنزيل (مفرق) وقع على فترات , فإن التيار المثالي وقع جملة مع دخول الروح , وأن التنزيل (المفرق) وقع خلال فترة الرضاعة [8].
ولكن ما هي العلامات والدلائل على ظهور المنتظر ؟
طبعاً لن نستقر العلامات التي جاءت في الأثر على ظهوره (. .) وإنما سنستنبط من واقعنا الحالي - وقد نقول العام أو العالمي – الذي نعيشه. .!
وبادئ ذي بدء من حقيقة الجندر التي توصلنا إليها , وأنها عبارة أو سيناريو لولادة كونية , لا يمكن أن تكون لشخصية في هذا الزمان إلا للمهدي المنتظر. !
وهذه الدلائل والعلامات التي سنعرضها لها قرينتها أو صورتها قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم , وإن اختلفت كيفيتها أو صورتها , فإن دلالتها جلية تماما.
ولتمييز العلامة الدالة على ظهور المنتظر " الآن " , وأنها كانت قبل " البعثة " أي قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم , فإن أول ما يميز فترة ما قبل " البعثة " هو أنها كانت فترة " الذكر " حيث كان الرجل هو السيد , ولم يكن للمرأة ظهور يذكر مقارنة أمام ظهور الرجل , أما " الآن " وحسب مشروع الجندر فإن المرأة لا تحاول أن تسود على الذكر فقط , وإنما أن تلغي وجوده بالكلية. !
وظاهرة وأد البنات قبل البعثة , ظهرت قرينتها فيما سمي بجمعيات " تقطيع أوصال الرجال " [9].
وفترة ما قبل البعثة كانت متميزة ب" الفرد " , لكن الآن " متميز ب" المجموعة " فقد كانت القوة والمال والجاه لأفراد , لكن السيادة الآن لجماعات, غالباً ما تدخل تحت مسمى " شركات " - أو جمعيات أو منظمات -.
وعاد الشعر, وبدلا من الأسواق التي كان يتميز فيها شاعر أو اثنين أو ثلاثة , فقد ظهرت المنتديات والفضائيات التي تزخر بالعشرات.
وفرسان القبائل وأصحاب الغارات , هم الآن أبطال الرياضة والانتصارات.
وفي الموضوع الأول قلنا أن عدد الأحزاب والتنظيمات السياسية الوضعية ومنها الاشتراكية و ربما هي بعدد الأصنام التي كانت.
وكانت روما وكانت فارس , والآن روسيا وأميركا على شفا جرف هار , وما هو آت آت. !
ويتجمع اليهود من جديد , واليهود هم اليهود وإن تشقلب المكان أو أن الزمان تغير.. (والسؤال : من هم الأوس ومن هم الخزرج ؟).
ولكن إذا كانت هناك جواري قبل " البعثة " فمن هن جواري " الآن " ؟
الحقيقة أن الجواب على هذا السؤال هو ما استشكل أمامي , فما كان مني إلا أن وضعت السؤال على شبكة الانترنت.
وأول ما وجدته في ملتقى الأحبة والصحبة الصالحة قول للدكتورة عبلة الكحلاوي : أن المرأة في المنهج الجاهلي القديم (سلعة) وأنها في المنهج الجاهلي الجيد (متعة). .
فمن هي التي في المنهج الجاهلي (متعة) ؟
إن جارية ما قبل البعثة , كانت بغير رضاها.. أي أنها كانت مكرهة أن تكون جارية , لكن جارية الآن تبيع نفسها بكامل رضاها. .
إن جارية اليوم هي الممثلة , وخصوصا المعروفات بالإغراء. .
إن جارية اليوم هي الراقصة , وخصوصا من تخلع أكثر. .
إن جارية اليوم هي المغنية, وخصوصا من ارتبط اسمهن بالمواقع الإباحية..
ولما كانت فترة ما قبل " البعثة " , فترة الذكر (الكونية), فقد كان الرجل يقول : (هذا أنا.. هذا شعري.. هذا نتاج فكري. .) وما أكثرهم حينها.
وحيث أن هذه الفترة (الكونية) هي فترة الأنثى, فإن المرأة تقول: (هذا أنا.. هذا جسدي.. هذا نتاج فكري) وما أكثرهن.
ومن تخلع أكثر, تأخذ أكثر.. إنها لغة المنتج (الشركات المنتجة هن أرباب الجوار
إنها (ثقافة الجسد).

تجهيزات و استعدادات (محلية) لعملية الولادة:
من خلال عنوان الموضوع الثاني (نعم للجندر.. لماذا ؟) , توضح أننا لا نعني أننا مع الجندر ومع مبادئه , وإنما نعم للجندر لأنه ضرورة كونية , وهي ولادة المنتظر.. وهذه الولادة لن يخرج موقعها عن بلاد العرب وبالتحديد عن المملكة.
وهناك ظاهرتان تؤيدان ذلك :
الأولى: وتتحدد في العمالة المنزلية , حيث أن هذه القضية أخذت أطوار متعددة , نحو التحور والتحدب المكاني.
إذ تغير مصدر العمالة المنزلية ـ الخادمات أو الشغالات وقد تغيرت هذه المصطلحات كما سنرى ـ من أقصى الشرق وخصوصاً من أندونيسيا والفلبين.. حيث بدأ الإحجام عن هذه المصادر بسبب النواتج السلبية من سرقات وغيرها (ج الحياة ـ 16108) , إضافة إلى رفع رواتبهن من قبل بلدانهن إلى الضعف (ج الحياة ـ 16151).
ونظراً لأن هذا المجتمع الذي ستقع فيه الولادة , مجتمع إسلامي محافظ ـ وربما أنه المجتمع الوحيد الذي لا يزال متمسكا بأصول الدين , بل وهناك الهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل على ترسيخ ذلك [10] , فلا بد وأن تكون عاملة النزل موافقة لهذا المجتمع, وهو ما ذهبت إليه (أم إبراهيم) التي استقدمت عاملات لتأجيرهن, ولكن قبل ذلك دربتهن على تقاليد وعادات هذا المجتمع (ج الحياة ـ 16142).
ونظراً لأن الولادة ستكون في الشرق ـ حيث الجسد سيظهر من جهة الغرب ـ حتى من مصر نفسها , حيث كانت هناك خطة لاستقدام عاملات منازل من مصر (ج الحياة 16115) لكن بعد ذلك تغير الموقف ().
وأما الطور الأخير هو أن تكون عاملة المنزل من هذا البلد نفسه.. لكن مصطلح " خادمه " أو مصطلح " شغالة " سيولد حساسية عند أولياء أمور العاملات الجدد , وهنا تغير المصطلح إلى " مدبرات " (ج الحياة 16128).
ولكننا نرى أن هذا المصطلح مناسب لفهم وتدبر الحالة الكونية وهي الولادة.
ولما كانت كونية , حيث أن " الأنثى " هي التي ستلد , فإن النساء سيزدحمن (..) فقد جاء اقتراح عملهن بالساعة.. وسواء تم هذا الاقتراح أم لم يتم (ج الحياة 16128) فإن دلالة حضور الكثرة للنساء وارد هنا.
وكما هي العادة, أن البيت الذي تقع فيه الولادة لا تدخله إلا النساء.. وهنا لابد من بيت تكون دلالته المعنوية واضحة , وأيضاً يكون بمثابة "ظاهرة " ـ أي الظاهرة الثانية بعد الظاهرة التي سقناها عن المدبرات ـ, وهذا البيت الخاص بالنساء فقط والذي يمثل دلالة معنوية وظاهرة في الوقت نفسه هو فندق " لوذان ".. وهذا الفندق يقع وسط المملكة (في مدينة الرياض , هو الأول من نوعه على مستوى المملكة والعالم , إذ يقتصر دخوله على النساء والفتيات, ويضم منتجعاً صحياً ونادياً رياضياً وقاعات للحفلات والمناسبات الخاصة [ ج الحياة 16141 ]).. والفرق واضح بين بيوت " الآن " وبين بيوت ما قبل " البعثة ". !
استعدادات (عالمية وكونية) [ والانقلاب الكوني قادم لا محالة ] :
نعرض هنا بعض النقاط والنتائج التي سقناها وهي:
(*) كما قلنا أن الثورة الأولى للأنثى هي ثورة الأرض بولادة (آم)عليه السلام, وأن الثورة الثانية للأنثى تجلت في مريم عليها السلام بولادة عيسى عليه السلام , وأما الثورة الثالثة للأنثى والتي ستكون بولادة المنتظر.
بمعنى أن الطبيعة والأرض والمرأة , ثلاثة أوجه لعملة واحدة , وهي الأنثى.
(*) وتوصلنا إلى أن الشرق يمثل الذكر وأن الغرب يمثل الأنثى [11].
(*) وكما رأينا أن الخط الحضاري انتقل من الشرق إلى الغرب , وفي الغرب وقعت التيارات الثلاثة (العقلي والمادي والحسي) , حيث أن الأخير وقع في أميركا.
وبالربط بين التيار الحسي ـ الذي هو الآن في ذروته ـ وبين أميركا ـ موطن هذا التيار ـ وما وصلت إليه من تطور معماري وتقني وحضاري , ما جعلها تحاول السيرة على العالم. .
( *) وكما رأينا السيادة التي وصلت إليها الأنثى ـ ممثلة بالمرأة ـ التي خرجت من الداخل ـ من البيت ـ , وأبدت زينتها , وشطحت بثقافة " الليلة الحمراء " من باب الحرية وأن ذلك يعتبر فن [12].
إن مجموع هذا ورد في قوله سبحانه وتعالى : (حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهارا فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " يونس ـ 24).
هوامش:
[1]- (لا أحد ينكر الصورة السيئة التي يبدو عليها العربي المسلم في غالبية العمال الفنية الأميركية ,طالما أن المنظمات اليهودية عموماً تمتلك واقعياً سلطة القرار في صناعة الأفلام.. [ ـ ج الحياة ـ 16153 ]).
[2]- أوضحنا هذه العمليات برسوم تخطيطه في بحثنا (محاولة لفهم الكون), وسينشر بإذن الله في حينه.
[3] الشيء نفسه بالنسبة للقوة الضاغطة من الأعلى عندما لا تجابهها أو لا تتصادم معها القوة الضاغطة من الأسفل , فإنه يتولد عنها قوة " حث " عكسية.. وربما من هنا جاء الزواج مثليي الجنس بين الذكور.. وأول زواج بين رجلين ـ والخبر نقلاً من شبكة النت عن (ا ف ب) أنه [جرت مراسم أول عقد قران بين مثليي الجنس في فرنسا.. وترأس رئيس بلدية بيغل , (نويل مامير) النائب البارز من حزب البيئة حفل زواج الموظف (برتران شاربنتييه) (31عام) والممرض ستيفان شابين) (34عام)..].
وكما ظهر في صفحة هذا الخبر صورة العروسين وبينهما (نويل مامير) رئيس البلدية.
وتحت عنوان " مشرع قنبلة تحول الأعداء مثليي الجنس " والخبر عن (ج الحياة _ 12143) وهو (عرض قدمه مختبر عسكري إلى البنتاجون في عام 1994 يرمي إلى تحويل الأعداء مثليي الجنس يفضلون ممارسة الجنس على الحرب ,. .).
[4]- ومن الأحاديث عن عودة الروح في القبر نورد جزء من حديث طويل عنه صلى الله عليه وسلم : (.. ,.. قال : فتعاد روحه إلى جسده , فيأتيه ملكان , فيجلسانه , فيقولان له : من ربك ؟ فيقول: ربي الله , فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام , فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله, فيقولان : ما عملك ؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت, فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي , فافرشوه من الجنة وفتحوا له باباً إلى الجنة.
قال: وإن العبد الكافر.. ـ إلى قوله ـ فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان, ويجلسانه , فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه , لا أدري, فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه , لا أدري, فينادى مناد من السماء : أن كذب عبدي , وافرشوه من النار , وافتحوا له باباً إلى النار. .) والحديث رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح , وأبو داود والحاكم وأبو عوانه في صحيحيهما , وابن حبان [ انظر المشكاة 1/512].
ولو نظرنا إلى هذا الحديث والحديث الذي ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود , أنه تعالى يرسل الملك إلى الجنين وهو في رحم أمه , فيأمره بكتابة رزقه , وأجله , وعمله , وسعادته وشقائه..
أي أن الملائكة ـ بأمر الله سبحانه وتعالى ـ تحدد مستقبل الميت في قبره, إلى الجنة أو إلى النار , وكذلك تحدد مستقبل الجنين وهو في رحم أمه, إما أن يكون سعيد في الدنيا أو شقي.
ومعنى هذا أن مراحل الحياة في رحم الأم , نفس مراحل الحياة في رحم الأرض.
وهذه المراحل يمر بها الإنسان في الآخرة ـ أيضا ـ لأنها مراحل كونية ثابتة.
[5]- يرجع الأطباء أن صراخ الطفل هذا إلى دخول الهواء (..) , ولكن هناك تجارب تمت بولادة أطفال إلى داخل الماء, وتحرك الطفل في الماء , وبعد ذلك أُ خرج من الماء , والماء والهواء وسطان مختلفان.. وبالطبع فإن الروح أشف منهما.
[6]- قال تعالى : (.. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.. ـ النساء ـ 171) , الدلالة واضحة هنا, الارتباط بين كلام الله والروح , وهو تأييد لموقف السلف أن القرآن كلام الله تعالى.. وكذلك دحض لقول النصارى أن عيسى ابن الله, حيث أن ذلك لجميع الشر.
[7]- انظر الفرق بين النزول والتنزيل في كتاب (مباحث في علوم القرآن) (لمناع القطان) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.
[8]- إذا تذكرنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة (مروهم للصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر), سنلاحظ من هنا أن فترة التيار المثالي ستمتد إلى ما بعد فترة الرضاعة, وفترة الرضاعة تتوافق مع فترة التنزيل على الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة - أي قبل الهجرة – لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حينها كان لا يبت في أمر إلا بعد نزول الوحي..
ونشير أن فرضية (الانتقال الحضاري) فرضية ثابتة وقد حاولنا تطبيقها في أكثر من مجال , وقد قارناها - أيضاً ـ بفترة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم.. كما نشير أن جميع أبحاثنا ترتكز عليها.
[9] - انظر الموضوع السابق.
[10] ـ يكفي القول أن المملكة هي الدولة الوحيدة التي لا تزال متمسكة بمبدأ البيعة , أضف إلى أن في هذا البلد يقع موطن التيار المثالي.
وقد أوضحنا الفرق بين الأصنام التي كانت قبل البعثة " والأصنام الموجودة " الآن " , وإذا كانت الأصنام التي كانت قبل " البعثة " موجودة حول الكعبة , فإنه ووفقاً لما سبق فأن الأصنام الموجودة " الآن " حول المملكة , وربما بنفس الترتيب. !
[11] ـ في بحثنا الذي بعنوان (محاولة لفهم الكون) , توصلنا إلى أن الأرض ستنقسم إلى قسمين : (الأول) القارات القديمة , وهذا القسم يمثل (الذكر) , و (الثاني) الأمريكيتين وهذا القسم يمثل (الأنثى).. واستنتجنا أن هذا الانقسام نفسه الذي وقع بين المريخ وبين الأرض.. وهذا يؤكد أن هناك حياة كانت على المريخ قبل أن تنتقل إلى الأرض.
[12] ـ في بحثنا (المرأة.. أوراق انتمائية كونية).. أوضحنا أن مفهوم أميركا للإنسان الذي كان الأساس الجوهري لوحدة أميركا, تعدى ذلك لأن يكون المرأة.. وهي الآن تسوق هذا المبدأ خارج حدودها الإقليمية.
[**] ـ هناك بحث لنا بعنوان (بين الحداثة المزعومة والأصولية المرجوة/ مقارنة بين منهج العلمانية ومنهج السلف برؤية جديدة) , وضمن فرضية الانتقال الحضاري, توصلنا إلى أن التيار المثالي يتوافق مع ديانة إبراهيم عليه السلام, وأن التيار العقلي يتوافق مع ديانة موسى عليه السلام, وأن التيار المادي يتوافق مع ديانة عيسى عليه السلام , وأن التيار الحسي يتوافق مع الفترة الشركية (الوثنية) التي كانت قبل البعثة , حيث كان المؤسس لها هو عمرو بن لحي, وأن وثنية " الآن " هي (العلمانية).. والبحث هو الجزء الأول لبحث (قصة التصور) وكلاهما لم ينشرا بعد.
وسننشرها تباعاً صمن سلسلة فرضية (الانتقال الضاري).

الجندر ضرورة كونية .. لماذا ؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الجندر ضرورة كونية.. لماذا !
فرضية (الانتقال الحضاري) [ 2ــ3 ]

ما هي الأسباب والتداعيات والظروف التي أدت إلى المناداة بالجندر؟
ولماذا الدعوة إلى التمركز حول "الأنثى " وليس حول " الذكر " ؟
وهل الجندر فقط وسيلة لرفع الظلم عن المرأة وإلغاء التمييز ضدها ؟
أليست الغاية المثالية للجندر هي إيجاد نمط إجتماعي قوامه " المرأة " خال من الرجل أو من الرجال ؟
ولماذا النمط التقليدي للأسرة (رجل وامرأة) لا يتوافق مع الجندر ؟
وأولاً, ومع هذا الزخم الكبير حول قضية الجندر نضع السؤال التالي :
من مع الجندر ومن ضد الجندر ؟
وهذا السؤال ليس القصد من وضعه إستبيان على مجتمع محدد بذاته أو على مدينة محددة مثل الرياض أو دولة محددة مثل السعودية أو على منطقة إقليمية – كبيرة – مثل الوطن العربي.. بل نضعه على مستوى العالم كله.. ! لماذا ؟
إن من مع الجندر معروف سلفاً وكذلك من ضد الجندر معروف سلفا. ! إن القصد هو الزاوية أو الجهة التي يُنظر من خلالها إلى الجنر. !
فالذين ينظرون إلى الجندر من الداخل هم مع الجندر , والذين ينظرون إلى الجندر من الخارج هم ضد الجنر. .! كيف.. ؟
قبل الإجابة على ذلك فإنه حري بنا أن نقدم تعريف ولو بسيط عن الجندر.. لاسيما أن تعريفه والمفاهيم التي انبثقت عنه تقود إلى حل إشكاليه. .!
الجندر كلمة إنجليزية تنحدر من أصل لاتيني وتعني في الأصل اللغوي أي (الجنس من حيث الذكورة والأنوثة) [1] [6].
ومعلوم أن (الجنس) أعم من (النوع).. حيث أن النوع داخل في الجنس.. مثل أن نقول (الجنس البشري) نقصد به الرجال والنساء.. لكن (النوع) فنقصد به الرجال أو النساْ.
والمرادف لكلمة جندر (النوع الاجتماعي, الجنس الاجتماعي, الدور الاجتماعي، الجنس البيولوجي) [1] [5].
ويمكن القول أن هناك تصور للجندر (المثالي).. حيث هناك مفاهيم تدل على أن هناك إبتناء للوصول إلى الحالة المثالية.. وهي ما يلي :
1- (أن الجندر وسيلة لرفع الظلم عن النساء في العالم) [6]... وهي المرأة الوحيدة التي ذُكر اسمها في القرآن [7].
ولا أظ
2- (إلغاء التمييز العنصري ضد المرأة. ) [2].
3- (إلغاء جميع الفوارق بين الرجل والمرأة. ) [5].
4- (شعار النوع الاجتماعي ومصطلحا ته تهدف إلى إقصاء الرجال من نسق الأسرة، وتسويد النساء) [4].
5- (حق الشخص في تحديد هويته الجندرية " أي تغيير جنسه [2].
6- (قبول الأشكال المختلفة للأسرة الواحدة " رجلين , امرأتين , رجل واحد , امرأة واحدة ") [4].
7- (الاعتراف الرسمي بالشذوذ وحماية حقوق الشواذ والسعي لقبولهم في المجتمع وتتشجيع المراهقين لممارسة الزنا والجهر به.. ودعمها لتعليم الممارسة الجنسية بمختلف أشكالها الطبيعية والشاذة. ) [3].
8- (دعم المسيرات التي ينظمها الشاذون تحت مظلة دولية هي " حقوق الشاذين ") [3].
9- المناداة بحقوق الطفل لايقل أهمية.. وهو كثيراً ما يرتبط بقضايا المرأة [3] حيث كثيراً ما نلاحظ أن قضية الطفل رديف لقضية المرأة.
10- (إلغاء دور المرأة البيولوجي.. وأن الأمومة خرافة.. وأن الأمومة تعتبر وظيفة اجتماعية. . [4[
11- استغناء المرأة عن الرجل بالشذوذ.. ومن أجل الإنجاب يتم باستخدام الاستنساخ)[4].
12- (التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وعالم خال من الرجال) [4]
وهكذا نلاحظ أن التصور الراقي للجندر هو عالم خال من الرجال، عالم كله مرأة.. عالم كله " أنثى ".. تسبح في بحر من المتعة المجهولة المصدر (!).. لأنها فقط وحدها..
ولكن هل معنى هذا أن الإنسانية وصلت إلى أوج تحضرها بظهور الأنثى فقط ؟
الحقيقة أن هذا يذكرنا بفترة ظهور المغناطيس أُحادي الجانب.. حيث كانت العزوم كلها في اتجاه واحد.
وكذلك يذكرنا بظهور الرجل الأول (الذكر) - أو الأب - قبل ظهور المرأة (الأنثى) على وجه الأرض.
بمعنى أننا - الآن - في الطرف الآخر من مسيرة الإنسان على هذه المعمورة. إن الاستسلام لسيادة المرأة , والموافقة على هذا الظهور الطاغي لها.. مع أن التيار الدافع لهذا الأمر هو الأنثى نفسها – الحركات النسوية في الغرب [6] – يدعو إلى الغور في الأعماق , والسبر حتى نكتشف الشفرة.. (!).
وعليه فهل هذا الأمر يتعلق بالمرأة وحسب، أم بالأنثى.. الأنثى.. !
وباستقراء تاريخي فإننا نجد أن سيادة الأنثى وظهورها الطاغي إلى هذا المستوى شحيح جدا ً..إذ يمكن القول أن أول ظهور للأنثى - نقول للأنثى – هو في الأرض.. الأرض نفسها , عندما ولدت بالأب (آدم).
الظهور الثاني - للأنثى – الذي يمكن أن يصل إلى هذا المستوى هو ظهور السيدة مريم عليها السلام ن أن هناك ظهور ثالث للأنثى يمكن أن يصل إلى هذا المستوى , إلا هذا الظهور الذي ينادي به الجندر.. ! [7].
ونشير أن هناك ظهور عالمي للمرأة , لكنه لا يصل إلى نفس ذلك المستوى - السابق- مثل ظهور الملكة بلقيس ملكة سبأ وظهور الزبا , وكذلك ظهور كليوباترا..
كما نشير أن ظهور المرأة غالباً ما يكون بداية لحقبة زمنية جديدة , وأيضاً غالباً ما تحمل هذ الحقبة الطابع الباطني , مثل ظهور السيدة مريم عليها السلام كمؤسسة للمسيحية , أو مثل ظهور الملكة أروى كمؤسسة للإسماعيلية في اليمن , أو مثل ظهور شجر الدر كمؤسسة لدولة المماليك [7].
ونشير أيضا أن ظهور المرأة يأخذ شكل الحركة الموجية , حيث يبدأ من الصفر نحو الارتفاع إلى أن يصل إلى قيمة عظمى , ثم يهبط إلى الصفر وهكذا.. [7]
ولمن المثير للدهشة والاستغراب أن يتم رصد كائنات عليا - أنثى - تتكاثر بلا ذكر. .!
حيث (أعلن فريق علمي أمريكي يعمل في حديقة حيوان, أنه تثبَت من قدرة نوع من سمك القرش على التكاثر من دون اللجوء إلى المجامعة الجنسية.. ففي بحث من شأنه أن يغيِِرِ الكثير من نظرة العلم إلى عملية التكاثر لدى الكائنات العليا , أي اللبونة والقردة والأسماك ومنها البشر.) [8]
لماذا ظهر هذا البحث أو هذه النتائج في هذا الوقت ؟ ونحن هنا لا نشكك في صدقية نتائج هذا البحث.. ولكن ما يمكن أن نسميه بالتوافق الكوني للأحداث.. حيث أن هذا يتوافق مع النموذج الراقي ل( النوع الاجتماعي) أو التصور الراقي للجندر – كما رأينا - , والذي هو أنثى بلا ذكر (. .).
وهذا الشيء قريب الشبه من ظهور السحر بظهور موسى عليه السلام , أو ظهور الطب والحكمة بظهور عيسى عليه السلام.
فهل معنى هذا أنه بالفعل آن الأوان لفناء الرجل وبقاء المرأة وحدها على وجه الأرض؟
وأحب أن أضع مداخلة هنا وإن كانت لا تتوافق مع السرد، وتكمن في الإجابة على السؤال التالي : لماذا لم نسمع بامرأة واحدة - على الأقل – نبيه , جاءتها رسالة من السماء فبلغتها ؟
والإجابة هي لأن المرأة ناقل مادي وليست ناقل معنوي.. ومثلا إذا قيل أن مريم عليها السلام نبيه فما مدى صحة ذلك ؟
مريم عليها السلام امرأة والمرأة رسالتها مادية , ورسالة مريم هي عيسى عليه السلام (الجسد).. وما يدل على ذلك أنهم عندما طلبوا منها أن تبلغ.. (فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في الهد صبيا (29) قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا 30 – مريم).
أي أن الله سبحانه وتعالى أنطق عيسى عليه السلام - الرضيع - في المهد حتى يحجب النبوة عن المرأة [7].
والآن لنتساءل لماذا الجندر - الذي تدعمه الحركات النسوية في الغرب [6] – ينكر الأمومة [4] , ويتبنى في الوقت نفسه حقوق الطفل التي كثيرا ما يجعلها مرادفة لحقوق المرأة [3] ؟
لأن الفترة اللحظية - الكونية - لحظة مخاض وولادة , وليست لحظة تربية وأمومة.
ونشير هنا إلى نقطتين :
الأولى: وهي أنه قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم كانت هناك ظاهرة وأد البنات, والآن ظهرت ظاهرة مغايرة لها , وفي الوقت نفسه موافقة لها, ولا عجب أن نسميها ظاهرة " وأد الرجال " حيث (هناك جمعيات في أوروبا تسمى " جمعيات تقطيع أوصال الرجال ") [4] حيث وكما تشير الدلائل أن هذا المولود هو " المنتظر !! ".
النقطة الثانية : هي أن الظهور الثوري الأول للأنثى - كما رأينا - مثََلته الأرض بولادة " آدم " عليه السلام. والظهور الثاني للأنثى مثلته مريم عليها السلام , بولادة عيسى عليه السلام , ونحن الآن في مرحلة الظهور الثالث للأنثى , وتمثله المرأة.. ولا مشاحة فيما يبدو إذا قلنا : المرأة كل المرأة أو قلنا المرأة العالمية , أو الأنثى لاسيما وان الجندر يدعو إلى التمركز حولها.
وقد ظهر المد الثوري للمرأة من الغرب إلى الشرق بما في ذلك الوطن العربي, وتعدى ظهور المرأة الدعائي وفي الغناء والرقص والتمثيل حتى ظهرت مظاهرات وندوات تندد بالابتذال الذي ظهرت به المرأة الخارج عن العادات والأعراف وكذلك عن الدين إلى ما هو أبعد من ذلك.. حيث عُقد في مدينة أبو ظبي (بتاريخ 27/5/2007).
(.. الاجتماع الثالث ل" المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية ".. لتفعيل فكرة حوار الحضارات ووضع الخطط والبرامج لدفع الحوار مع الآخر.. ولفت إلى أن الاجتماع الحالي لمنظمة المرأة العربية يهدف إلى التحضير لقمة المرأة العربية الذي سيعقد العام المقبل في أبو ظبي _ وتطرق المؤتمر إلى كثير من القضايا _ المعنية بهموم وقضايا البشرية.. من أهمها الصراعات المسلحة والإرهاب والأوبئة إضافة إلى الفقر.) [9].
إن هذا الظهور وهذا الحضور للمرأة على مستوى العالم , لا يدل على أن ورائه منظمة أو منظمات , أو دولة أو دول.. بل إن ورائه ضرورة كونية مقدرة (!(
إن مسيرة الجندر (أو النوع الاجتماعي) من رفع الظلم عن المرأة إلى المساواة , إلى الحرية والمناداة بالشذوذ وممارسته بجميع أشكاله الممكنة حتى ظهرت ظاهرة تبرر ذلك اسمها " العهر العالمي " إلى سيادة المرأة وعالم خال من الرجال.. إلا لأن الأنثى في حالة مخاض وولادة , حيث أنه مسموح للمرأة الكشف عن عورتها أثناء الولادة.
ونشير أنه إذا كان مجموع النسبي يساوي مطلق فإن مجموع المرأة – أي النساء – يساوي (أنثى).. لذلك فإن نساء العالم يشكلن ذلك التكامل, ومن هنا جاء التجاوب.
ولو عدنا إلى خط الانتقال الحضاري – في الموضوع السابق - الذي انتقل من الجزيرة العربية إلى الشرق ثم إلى الشمال ثم إلى الشمال الغربي ثم إلى الغرب , فإن هذا الخط أخذ دورته في أوروبا ثم انتقل إلى أميركا, وهو الآن عائد إلى الشرق.. لتبدأ دورة جديدة.
ونشير أن في الغرب تكررت دورة التيارات.. حيث أن الحضارة الغربية تمر في الوقت الراهن بمرحلة التيار الحسي (أو الجسدي).. ولذلك ظهرت الأنثى بجسدها, ولا عجب أن تر القنوات الإباحية منتشرة في أوروبا وأمريكا, وخصوصا في أمريكا, وما ذلك إلا تجاوب مع الظرف الكوني.
ونعود إلى السؤال السابق الذي هو " من مع الجندر ومن ضد الجندر ؟ "
وقلنا أن الذين مع الجندر هم الذين في الداخل , وأن الذين ضد الجندر هم الذين في الخارج.
أي من مع الجندر هن النساء أو هي الأنثى التي تحاول دفع الجسد إلى الخارج , وأما من ضد الجندر من كان ضد الجسد , لأن حضارة الشرق حضارة فكرية (معنوية) أساسها (الدين) لكن حضارة الغرب حضارة (مادية) أساسها (الفلسفة).
ونستدل بقوله تعالى : (وإذا الأرض مدت - 3 - وألقت ما فيها وتخلت – 4 - الانشقاق) فإن ما نأخذه من الآية هو إلقاء ما بداخلها , ثم تقهقرها بالعودة إلى الخلف.. ومن ذلك نأخذ أن تعدي ثورة المرأة (الغربية) إلى الشرق , إنما هو بسبب التمدد الحاصل للأنثى عند الولادة.
كما أن ظهور تلك المؤتمرات في بلاد العرب هي بمثابة أرضية للمنتظر, الذي بظهوره يعني انتهاء الحضارة الغربية.
ونظيف أن بالنسبة لحوار الحضارات الذي كان يأخذ مفهوم صراع الحضارات ,فهذا ضرورة لكي تسهل عملية الولادة , حيث تعمل القوتان, قوة الذكر من الخارج - المتمثلة بالشرق - وقوة الأنثى من الداخل - المتمثلة بالغرب -.. [10] مع أن الأطباء (. .) ينكرون ضرورة وجود الأب , وأن لا علاقة لها بإلحاح الزوجة عند الولادة.. وهذه الضرورة تشعر بها المرأة.. ذلك أن القوة الصاعدة من الداخل عندما لا تجد ضد لها من الخارج فإنه يحصل خلل في عملية التوازن , حيث عندما ينعدم وجود القوة الخارجية , فإنه تتولد قوة ذاتية من القوة الصاعدة ومضادة لها فيحصل تعسر في عملية الولادة [10]. وفيما يبدو أن هذه القوة الذاتية الناشئة هي التي أعطت المرأة الثقة بأنها قادرة على الاستغناء عن الرجل.
وإذا تذكرنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي في ما معناه أن في آخر الزمان تشرق الشمس من الغرب.. وطبعاً هذا لا يعني أن المنتظر سيأتي من أوروبا أو من أميركا , ولكن دلالة على الجهة.. وما يدل على ذلك أن المرحلة الأخيرة للجنين في رحم أمه يتغير اتجاهه.
ولمن المثير جداً أن تنساق الإشكاليات التي طرحها مؤتمر (البحث العلمي العربي) , وكذلك الإشكاليات الجسام التي تجشمتها المرأة العربية.. إلا دلالة على أن هذه وغيرها سوف لن تُحل إلا بظهور المنتظر.. الذي ولاشك سيطهر في منتصف الأرض (جزيرة العرب).
وربما الآن يبرز سؤال يفرض نفسه وهو (على أي ديانة أو على أي فرقة سيكون المنتظر ؟) والإجابة تحتاج إلى فرضية ثالثة ستظهر في حينها إنشاء الله.
........................................................................

(*)ظهور مسألة الولادة والشذوذ طرحت سؤال وهو هل تعمل نظرية فرويد أثناء الولادة ؟
وبالرغم من حساسية هذه المسألة إلا أنني قررت أن أسأل دكتورة متخصصة في مجال الولادة.. وبالفعل ذهبت إلي المستشفى.. وطلب مني المختص فتح ملف باسم زوجتي وقلت له أن القضية قضية سؤال لا أكثر فقال إذهب إلى رئيس قسم الولادة , واسأله هل يلزم فتح ملف أم لا ؟ وذهبت إلى رئيس قسم الولادة وطلب أن يعرف السؤال , وطرحت له السؤال وأنه لا حياء في العلم.. فقال : (إيه الكلام الفارغ ده.. أنا معنديش وقت.. ومع السلامة , معاي مرضى). وحينها قررت إذا كانت المسألة صحيحة , فسأقاضي الدكتور والمستشفى التي يعمل فيها. وقد يُقال لا يجب طرح مثل هذه الملاحظة تقديرا لمشاعر الأمومة , ونقول أن الجندرية (!)
ترفض شيء اسمه الأمومة , وأن الابتذال الذي ينادي به الجندر تعدى كل المقاييس.. وأقول أن هذه الملاحظة ربما هي أحد نتائج الفرضية.

المراجع :
1- (الجندر ودوره في قضايا المرأة) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (13702).
2- الجندر.. المفهوم والغاية) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (15331).
3- (مسيرة الشواذ إلى أين) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (13436).
4- (الجندر وتطبيقاته في المجتمع). نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (13978).
5- (الجندر قناة لماذا؟) د. نورة خالد السعد جريدة الرياض العدد (13420).
6- (الجندر.. المفهوم والغاية) د. نورة خالد السعد (يختلف عن السابق [2].. وهل هو تابع له أم لا.. أخذناه عن طريق النت).
7- (المرأة.. أوراق إنتمائية كونية) بحث لنا لم ينشر بعد.
8- (أنثى القرش تتكاثر بلا ذكر) جريدة الحياة العدد (16120).
9- (المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية يدعو إلى خط وبرامج لتفعيل حوار الحضارات) جريدة الحياة العدد 16124).
10- (محاولة لفهم الكون) بحث لنا لم ينشر بعد.
صادق العزي

*******