الجمعة، 17 أكتوبر 2008

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 1 ] :

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟

[ تنظير جديد لنظرية النسبية وفق فرضية الانتقال الحضاري ]

الموضوع رقم [ 12 ] :: الجزء [ 1 ] :

عندما تقرأ في كتاب مثل كتاب "علم الفلك المسلي" – وهو كتاب صادر عن دار مثل دار "مير" وهذه الدار طبعاً موقعها في موسكو [هذا الكتاب، واحد من المصادر التي اعتمدنا عليها في هذا البحث] وتقرأ من هذا الكتاب – في موضوع تحت عنوان "خلافاً للعقل السليم" تقرأ هذه السطور:
"وكان التحول الجديد التالي للعقل السليم قد عكس بدقة تامة في الصورة الشعرية:
كان هذا العالم بظلمة دمساء مدثر.
فليأتي الضوء! وها هو نيوتن قد ظهر.
بل الشيطان لم ينتظر أخذ الثأر طويلاً.
إذ جاء انشتين وأصبح كل شيء كما كان سابقاً.
ولمن المثير جداً أن المقطعين الأول والثاني يعودان لمؤلفين،
ومكتوبان في وقتين تفصلهما فترة من الزمن تبلغ حوالي مئتي عام".
وبالمناسبة فإن هذه السطور منقولة حرفياً من الكتاب صفحة خمسة وأربعين (45) وبنفس المسافة.
وعموماً عندما تقرأ هذه السطور وبالذات الأبيات الشعرية، ماذا توحي لك..؟ أو ما معناها..؟ الحقيقة أنني سألت أكثر من شخص ممن لهم مستوى ثقافي متواضع جداً مثلي...فكان تفسير الأغلب منهم هو تفسير ظاهري... "أه كان قبل أن يأتي نيوتن ظلام وليل، وعندما جاء نيوتن أصبح ضوء أو نهار، ثم أو عندما جاء أنيشتين عاد الظلام أي الليل مرة أخرى.
فإذا كان هذا التفسير صحيح ومعناه أن نظرية نيوتن تصف العالم في النهار، وأن نظرية آنيشتين تصف العالم بالليل، فهل نظرية الكم – المبنية أساساً على النسبية تصف العالم في الليل ؟
أي هل النظام الذري يشبه النظام الشمسي كماً وكيفاً.. ؟ أي هل يوجد كواكب وأرض وقمر في الذرة ؟ وإذا وجدت فيها هذه الأشياء – أي كواكب، وأقمار وأرض – مثل أرضنا – فهل توجد مخلوقات على شاكلتنا هناك.. أي داخل الذرة ..؟ وما حقيقة هذه المخلوقات الذرية.. ؟ وهل يمكن تحديدها تماماً.. أي هل يمكن تحديد أي نوع من الجسيمات هي..؟
وعلى كلٍ لماذا لا ننخر الأعماق، ونسبر الأغوار، ونجوب هذا الكون في كل مناحيه.. بحثاً عن الحقيقة؟ وإذا ما فعلنا ذلك فإلى ماذا ستتوصل..؟
إنها حقاً لمشكلة.. وأيما هي..!
وفي اعتقادي أنها من النوع الذي يقول عنه أو عنها "باراتراندرسل: إنها تبدأ بمسألة تافهة وتنتهي بشيء يصعب تصديقه.
وعلى كلٍ لنحاول، ولنبدأ في المحاولة معاً.. نعم معاً..(*).



* دليل دائم:
إذا كنت من أصحاب الليل.. أو أن عالمك كله ليل. ليل سرمدي.. لا تعرف شيء إسمه نهار حياة كلها في ظلام.. ليل.. هدوء.. صمت.. كل شيء يبدو وكأنه ساكن.. بل كل الأشياء تبدو وكأنها متناغمة، ترقص بلحن واحد.. إنه السواد.. اللون الغالب على كل الأشياء وكل الألوان. وإن لهذا اللون لسحر عجيب فقد جعل كل الأشياء متجانسة.. ألبسها حلّة واحدة.. حلّة الظلام.. نعم إنه الليل..
• حدث الأحداث:
وأنت في هذا الظلام.. تنظر إلى الأفق.. ترقب السماء.. مصدر الإلهام.. ترتاعك ومضات ضوئية تثير انتباهك.. لكنها لا توحي لك بأي معنى.. فمحصلة جمعها خيوط واهية لا تقود إلى نتيجة.
وأنت على حالك هذا.. يبرز شبح عملاق.. من هناك.. من خلف الجبل.. إنه ابن الجبل.. كتلة كبيرة بحجم كبير... يشبه الكره.. إنه أبرز حدث وقع عليه بصرك وشاهدته عيناك طيلة حملقتك نحو السماء ومن خلال متابعتك له رأيته يأخذ أشكال وأحجام.. ولهذا قررت أن ترصده وترقبه منذ أن يولد بكتلته الكبيرة وبضوئه الخافت.. (منذ أول الشهر..).

• "...." الاحتمالات:
وسجلت في دفتر ملاحظاتك.. أن في أول ظهور له، تكون كتلته أو مادته كبيرة واضحة.. وأن ضوئه خافت.. وسجلت أنه ظهر واختفى سريعاً.. وتوقفت عن تسجيل الملاحظات.. حتى ظهر في المرة الثانية.. وبنظرك ومراقبتك له.. سجلت أن ضوئه أكثر من المرة السابقة.. وأن فترة بقائه أطول.
وعندما اختفى توقفت عن التسجيل.. وظليت تنتظر فترة طويلة.. وخلال فترة الإنتظار.. خلدت في التفكير إلى نفسك.. متى سيظهر ومن أين وكيف.. وإلى أين يتجه.. وفجأة ظهر.. من أي جهة لا تدري، كيف لا تدري.. إلى أي جهة لا تدري.. ولكنك تتوقع ظهوره.. وتضع احتمالات لذلك، وفي هذه المرة
– أي الثالثة – أيضاً كان ضوئه أقوى وفترة بقائه أطول.
وبعد اختفائه قمت تجتمع ملاحظاتك التي دونتها.
• قوانين الليل:
طبعاً لأنك تعرف أن هذا الجسم هو القمر فلم تخف ذلك في ملاحظاتك التي كانت كالتالي:
1- الحدث البارز في الليل هو ظهور القمر.
2- أول ظهور للقمر تكون مادته – كتلته – واضحة وضوئه خافت.
3- في كل ظهور جديد يزداد ضوئه ويقوى وتكبر فترة بقائه.
4- في كل ظهور جديد يختفي الجسم بزيادة الضوء. (تختفي مادته بزيادة الضوء).
5- لا ندرك إتجاه القمر أو إتجاه حركته.
6- لا ندري من أين وكيف يظهر.. ولكننا نتوقع ظهوره. كما لا نعرف سبب ظهوره.
7- فترة الحساب منذ ظهوره إلى إختفائه.. ما عدى ذلك ليس له معنى.
والآن لو قمت برسم وتوضيح ذلك بيانياً فماذا وكيف ستشكل ذلك ؟
وطبعاً وحتى الآية لم تتشكل لك الرؤية تماماً.
ولكن وحتى يظهر من جديد فقد قمت بالمحاولة حتى يظهر..

• المادة والضوء:
وأنت تفكر مع نفسك، فأكثر ما أثارك هو العلاقة بين الضوء وبين مادة الجسم، وهنا حاولت أفكارك أن تتزاحم، لكنك سرعان ما وضعت مقارنة ظهور القمر للمرات الثلاث.
وأنت بمقارنتك وتطلعك للسماء تبادر لك أن القمر يكتسب ضوئه كلما تصعد إلى السماء.
وهنا وضعت مقارنة بين المادة والضوء – أي وكأنها – مادة القمر – تكتسب ضوء كلما تصعدت.. وهنا رسمت خطين متعامدين: خط أفقي. خط المادة، وآخر عمودي.. خط الضوء.
والخطان يلتقيان عند نقطة. (شكل 1.. 1).
وحاولت أن تتوقع الأحداث الثلاثة للقمر.. أي كيف ستشاكلها.. ورسمتها كما في الشكل (2 00 1).
وهنا ومن تلقاء نفسك وضعت الأرقام كما في الشكل (3 – 1) حيث أن (ق1) يعني ظهور القمر في أول مرة. و(ق2) يعني ظهور القمر في المرة الثانية. و(ق3) يعني ظهور القمر في المرة الثالثة.
ولكنك في نفسك تحاول التعبير عن ذلك بشكل أفضل فإذا بك تعبر عن ذلك بالشكل (4 – 1).
ومع هذا فإنك تحاول إرضاء نفسك بشكل أكثر.. وأنت تخط إذا بك ترسم الشكل (5 – 1).

• شكل القوة:
وهنا شيء يظهر في نفسك تحاول إخفائه.. لكن الأشكال تهدي إليه.. وفي هذه الأثناء ظهر القمر.. وبمراقبتك، لم تهتم بأي شيء، سوى شيء واحد وهو أنك تريد أن تحقق ما في رأسك.. وحتى اختفى القمر.. وبالرغم من أنه يؤكد ما في رأسك.. لكنك أصريت على السكوت حتى ظهر في المرة الخامسة.
وبالرغم من أنه في كل مرة يزداد ضوئه وتطول فترة بقائه. وحتى بالرغم من عدم إدراكك من أين سيظهر إلا أن كل هذا لم يثيرك.
لكن هنا وبعد أن اختفى.. (في المرة الخامسة).. أجزمت أنك على صواب.
هذا الشيء هو أنه منذ أن يظهر القمر إلى أن يختف يأخذ مساراً تصاعدياً.. أي أن مسار حركته منذ أن يظهر إلي أن يختف صعوداً وليس هبوطاً.
أي أنه لا ينحني أو لا يأخذ إتجاهاً إلى الأسفل، منذ لحظة ظهوره إلى لحظة اختفائه، وهنا قررت أن تعرف متى يتغير مساره.. أي مساره الصاعد هذا..
وظهر في المرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة.. وبالرغم من فترات بقائه الطويلة في كل ظهور، وطغيان ضوء القمر على مادته.. إلا أن كل هذا لا يهم بالنسبة لك، بقدر ما يهم اتجاه حركة مسار القمر..
*********************************************

ليست هناك تعليقات: