الجمعة، 17 أكتوبر 2008

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 2 ] :

النسبية ذلك العالم الغامض كيف نفهمه ؟
الموضوع رقم [ 12 ] :: الجزء [ 2 ] :

• نقطة جديدة:
وهنا تحكم أن ما يجعل حركة مسار القمر تأخذ شكلاً تصاعدياً هو "قوة دافعة".
وتثير له أيضاً فترة بقائه الطويلة بزيادة شدة ضوئه الساطعة.. (في كل ظهور جديد).
لكن كل هذا لم يخرجك عن فكرتك الرئيسية وهي اتجاه مسار حركة القمر التصاعدية..
بيد أنها الآن تبدأ بالتشكل بشكل آخر.. إنها تقترب من المسار الخطي.. من الحركة الخطية..
وفي الوقت نفسه أنت تعرف كم مرة ظهر القمر حتى الآن.. حيث وأنت – الآن – في الظهور الثالث عشر.. ترقب القمر – يقل شكل المسار التصاعدي.. تزداد الحركة الخطية.. مادة جسم القمر تكاد تختفي.. يزداد الضوء.. الظهور الرابع عشر.. الشيء نفسه.. بل أكثر..
الظهور الخامس عشر.. الحركة خطية.. ولا أثر للمادة – مادة القمر – والضوء ينير الليل كله – من أوله إلى آخره – وكأن لا معنى للظلام.. إنزاح الليل.. والضوء يصدح منتشراً عبر الكون كله.

• الشكل الثابت:
وهنا وهذا الضوء الساطع الذي ينير الكون كله.. تحاول جمع أفكارك. ولملمت أوراقك.. لتصيغ النتيجة التي توصلت إليها.. من خلال ثلاثة أجزاء.. أنت والأرض والقمر..
والآن.. ومن خلال ما سبق ومن خلال مراقبتنا – معاً – كيف نرسم ذلك.؟
أي كيف نبلور ذلك إلى نتائج إضافة إلى النتائج السابقة.. التي توصلنا إليها؟
أعتقد أنه يمكن إضافة النتائج التالية:
8- يظل ظهور القمر بشكل تصاعدي من الظهور الأول (ق1) وحتى الظهور الرابع عشر (ق14).
9- الظهور الخامس عشر للقمر (ق15) مسار حركته خطية.
10- القمر (ق15) ضوء ولا أثر للمادة.
11- القمر (ق15) ينير الكون كله – بضوئه – (وينير الليل من أوله إلى آخره).
12- الظهور التصاعدي للقمر ناتج عن "قوة دافعة".
13- مصدر هذه القوة هي "الأرض".
14- يمكن اعتبار كل ظهور القمر – من ق1 – إلى ق15 – مواقع ونقاط – كونية – ثابتة.
15- تثبيت هذا النظام وجعله نظام للدراسة.

* حدث واحد:
طبعاً هناك طريقة أخرى لمتابعة أحداث ظهور القمر..
فالطريقة التي قمت بها – أنت – بمفردك.. ولهذا فقد سجلت خمسة عشر (15) حدثاً لظهور القمر.
لكن تخيل لو أن خمسة عشر واحداً رصدوا ظهور القمر.. ففي هذه الحالة فإن كل واحد من الخمسة عشر من الراصدين.. سيرصد ظهوراً واحداً للقمر.
وعند اجتماعك بهؤلاء الخمسة عشر راصد.. ستجدهم يصرون على أن الحدث واحد.. أي أن ظهور القمر كان مرة واحدة.. أي كل واحد منهم سيجزم على أن الحدث وقع مرة واحدة.
لكن أنت ولأنك بمفردك رصدت الخمسة عشر حدث – أي الخمسة عشر ظهور للقمر - تختلف معهم. أما هم فيما بينهم فهم يتفقون على أن القمر ظهر مرة واحدة وأنه أيضاً اختفى مرة واحدة.
لكن مع إتفاقهم هذا.. فإنك ستجدهم "يختلفون" في وصف الحدث.. فهذا يقول أن القمر كانت مادته واضحة وأن ضوئه خافت.. وآخر يقول أن ضوئه كان قوي لكن مادته كانت ظاهره، وثالث يقول أن القمر كان ضوء بلا مادة (أي وما إلى ذلك..).
أي جميع الخمسة عشر يتفقون على أن الحدث واحد، ويختلفون على وصفه.
لكن ما دمنا نعرف الطريقتين – طريقتك وطريقتهم – فكيف نتعامل مع الطريقتين ؟

• المواقع الكونية:
كلا الطريقتين مفيدة.. وكل واحدة منهما لها نكهتها الخاصة.. بمعنى أننا سنجد أنفسنا نستخدم هذه وأحياناً أخرى نستخدم تلك.. ووقت ثالث نجمع بينهما.

ولكن.. الآن.. كيف يمكن أن نرسم ذلك.. ؟
وفقط أننا سنبدل – الخط الأفقي – خط إحداثه المادة بإحداث المكان، والخط العمودي.. إحداثه الضوء بإحداثه الزمان.
والحقيقة أن العلاقة قوية جداً بين الضوء والزمان.. كما هي قوية أيضاً بين المادة والمكان.
وطبعاً كما رأينا.. كلما ارتفع موقع الحدث كلما زاد ضوئه وتقلصت مادته..، وعليه أو بالمثل.. كلما ارتفع الموقع – صعوداً – كلما "تقلص" المكان.. وتعاظم الزمان.
• مقاييس الظلام:
وقبل الدخول في هذا – أي في الدراسة على ذلك – سنتفهم الموضوع بشكل أوضح..
طبعاً عندما كنت ترصد ظهور القمر.. فإنك كنت ترصده منذ ظهوره وحتى اختفائه.. وعندما يختفي كنت تتوقف عن الرصد.. (وربما كنت تتوقف عن الحملقة.. وتقذف بالقلم من يدك..).
وعليه فإنك كنت ترصد المساحة التي يغطيها الضوء على الأرض.. (مبدئياً أنك تكتب على ضوء القمر، ولهذا.. فإنك ستتوقف..)( ).
وطبعاً عندما يظهر القمر ويختفي سريعاً (مثل ق1، ق2) فإن الضوء سيغطي مساحة قليلة من الأرض، وعندما يأخذ القمر في الظهر فترة أطول فإن مساحة الأرض التي يغطيها الضوء ستكون أكبر.

بمعنى مساحة الأرض التي يغطيها الضوء تتناسب مع فترة ظهور القمر.. إن قلت فترة بقاء القمر قلت مساحة الأرض المستناره..
وإن طالت فترة بقاء القمر في السماء.. كبرت مساحة الأرض المغطى بالضوء، وهذا الشيء يدركه الراصدون المختلفون.. فلأن الراصد الواحد مفهم يرصد ظهور واحد للقمر.. فإنه في الوقت نفسه يسجل الأرض.. لأنها موقع الرصد..
أي أن الراصدين الخمسة عشر.. سجلوا خمسة عشر أرض.. وهكذا تعددت الأرض مع أنها أرض واحدة.. [ س 7 – 1].

• خدعوك فقالوا:
لننظر إلى ذلك بشكل آخر..
ولكن هناك مشكلة يجب عرضها.. وهي في قولهم أن القمر يدور حول الأرض.. والحقيقة غير ذلك..! لحظة لا تتعجل.. وإليك القصة.
طبعاً القمر يدور حول الأرض وحول محوره خلال 28 يوم.. بينما الأرض تدور حول نفسها خلال 24 ساعة.. ودوران الأرض هذا هو الذي يولد الدفع للقمر.. وهذا النوع من القوة يسمى "القوة الدافعة" لأنها تغير حالة الجسم السابقة.. ويكون إتجاه حركة الجسم في إتجاه القوة. [س 8 – 1].
وعموماً فإن القمر يقع تحت تأثير قوتين: قوة دفع الأرض المسرعة – وقوة أخرى وهي قوة "جاذبة" وسنتعرض لها فيما بعد. (المسرعة: تعمل على تعجيل الجسم باستمرار)( ).
ويمكن لنا أن نصور مساحة الأرض التي تتوافق مع فترة ظهور القمر..

*******************************************

ليست هناك تعليقات: