الجمعة، 17 أكتوبر 2008

النسبية ذلك العالم الغامض .. كيف نفهمه ؟ [ 3 ]

النسبية ذلك العالم الغامض كيف نفهمه ؟
الموضوع رقم [ 4 ] :: الجزء [ 3 ]
• تشوه الزمان:
لنتصور ذلك بشكل آخر.. مع أن هذا الشكل قد يضرنا أكثر مما سينفعنا.. لكن يبدو كما يقال: لا بد مما ليس منه بد.. [أي لأننا قلنا أن الأرض تدور وليس القمر].
فالشكل رقم (9 – 1) يظهر الأرض، وأحداث ظهور القمر المختلفة التي تغطي مساحات مختلفة حسب كل ظهور.. بفترته.. حيث أن ظهور القمر الأول (ق1) يغطي مساحة قليلة جداً من الأرض.. ثم ق2 يغطي مساحة أكبر، ثم ق3..، وهكذا.. تطول مساحة الأرض المغطى بالضوء كلما طالت فترة بقاء القمر.. إلى أن نصل إلى الظهور الـ(15) للقمر، فإنه يغطي الأرض..( ).
وهذا الشكل يوصلنا إلى أشياء كثيرة..
فإذا ربطنا السرعة بالمسافة (والمسافة هي الفترة) فهناك علاقة طردية بين هاتين الكميتين.. فإذا كبرت طالبت المسافة، كلما زادت السرعة، وعليه يتعاظم الزمان (يكبر – يتباطأ – يتكاثف).
وبما أن كل الراصدين القصوريين( ) متفقون حول الحدث (أي أن الحدث واحد) ومختلفين حول وصفه، ولأننا ربطنا المسافة بالسرعة، فإن الراصد الأول سرعته بطيئة، والراصد الثاني سرعته أكبر من الراصد الأول، وكذلك سرعة الراصد الثالث أكثر من سرعة الراصد الثاني، وهكذا.. إلى أن نصل إلى الراصد الأخير (الراصد الخامس عشر).
وهنا وحيث أننا قلنا أنهم متفقون على أن الحدث واحد.. ولكن مختلفين حول وصف الحدث، وبما أن السرعة ترتبط بالمسافة والزمان يرتبط بالسرعة، إذاً فالزمان يختلف من راصد لآخر مع أن الحدث بنظرهم واحد، فكان من المفروض أن يكون الزمان واحد.
إذاً فالزمان يختلف من راصد لآخر (انظر شكل 7 - 1، 9 - 1) وبهذا يكون تشوه الزمان أو هكذا يتشوه الزمان.
وحقيقة فإن الزمن النسبي يتوافق تماماً مع ضوء القمر.. بمعنى أن ضوء القمر هو الزمان النسبي بكل معايير الكلمة، وأن مادة القمر رمز المكان النسبي..
وطبعاً عند سرعة الضوء فإنه يكون هناك زمان بلا مكان.
ومن الطبيعي أن تكون استطالة الزمان على الجسم المتحرك وليس على الجسم الساكن، بمعنى أن استطالة الزمان يلاحظها الراصد من على الأرض ويلاحظها على القمر.. ومنه إذا كان هناك راصد على القمر فسيشاهد الشيء نفسه وهو يرقب الأرض. [بمعنى أن الراصد القصوري ثابت إلى نفسه متحرك إلى غيره، كما سنرى].
ومن جانب آخر فإن تباطؤ الزمان يقع في اتجاه الحركة.. وهذا أشبه بالضوء على القمر حيث يكون الضوء مركزاً في أو على الجهة التي يسير نحوها القمر.
وكذلك فإن مراحل القمر تمثل صور للطاقة.. وطبعاً عند سرعة الضوء فإن الجسم يكون طاقة فقط (مثل أو عند ق15) وكذلك إذا تسارع الجسم إلى سرعة الضوء فإنه يختفي... وعلى كلٍ سنتأكد من ذلك فيما بعد..

تشوه المكان:
أخذنا على أن الحدث هو ظهور القمر، وبالرغم من تعدد هذا الحدث للراصد الواحد (مثلك) إلا أنه حد واحد عند الراصدين المختلفين (المتعددين).
ولكن لو أننا وجدنا لحظة اختفاء القمر، أي لو أن الظهور متكرر والإختفاء حدث واحد، فكيف سيكون ؟
إذا نظرنا إلى الشكل (104) ووحدنا اختفاء القمر (كما في الشكل 10 – 1) فإننا سنلاحظ تشوه المكان.. والخطوط من ق1 صعوداً توحي بانحناء المكان وأخيراً نلاحظ تمدده.
وكذلك هذا يوحي بفكرة تحول الحركة الدائرية إلى الحركة الخطية.
وبالاستعانة بالأشكال (7 – 1، 9 – 1) نفهم ذلك.
وجد التشوه:
يبدو أن هذا النوع من التشوه سيكون مغايراً للحقيقة (ربما ذلك..)، وذلك أن المؤثر على هذا التشوه هو الجاذبية كما يبدو..
وإذا ما بدى لنا أن هناك شيء ما يجذب المكان إلى الخارج.. وإن كان مصدر الجذب من الخارج فإن هذا سيضيع علينا مبدأ الدفع القصوري الذي تمارسه الأرض (شكل 10 - 1).
أي أن الأرض تمارس قوة دفع قصورية على القمر وفي الوقت نفسه فإن الأرض تقع تحت تأثير قوة جذب، وسيكون مصدرها الشمس (الشمس من الخارج).
لكن من المسلم به أن النسبية الخاصة لا تعمل إلا في غياب الجاذبية ربما انه عند اختفاء القمر، يكون هناك تأثير على الأرض، لكن الراصد القصوري لا يفقه لذلك، لأنه لا يعمل إلا مع ظهور القمر..].

مبدأ التعادل:
بمعنى أن الفترة التسارعية تنتهي عند ق14 وأن (ق15) أو عند هذا الحدث فإنه لا يفقه الحنطة من الشعير، أي أنه لا يفرق بين التأثير التسارعي وبين التأثير الجذبي.. بمعنى أن كفتي الميزان متعادلة عند (ق15) ويبدأ الترجيح عند ق16 حيث يبدأ التأثير الجذبي، وهنا أو من هنا – من ق16 – تبدأ النسبية العامة في العمل حيث لا نشعر بأي تسارع وإنما تكون الحقوة الجاذبة هي المؤثرة (شكل 11 – 1).

ليست هناك تعليقات: